غــــــــــدير
18-10-2005, 14:54
حين نطل على خطبة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم التي تحدث فيها عن أجواء شهر رمضان المبارك في آخر جمعة من شعبان، هذه الخطبة التي توضح للإنسان كيف يمكن له أن يعيش أجواء شهر رمضان يتبدّى لنا معنى هذا الشهر العظيم كحركة في عقله من أجل أن يتطهر عقله من كل أقذار الشرك والشر والظلم، وأن يتطهر قلبه من كل حقدٍ وعداوة وبغضاء وأن تتطهر حياته من كل قذارات الواقع.
ومما جاء في خطبة الرسول صلى الله عليه وسلم: “أيها الناس من حسّن منكم في هذا الشهر خُلقه كان له جوازاً على الصراط يوم تزل فيه الأقدام” ومسألة حسن الخلق اختصرت الاسلام كله فيما يعيشه الإنسان في أخلاقه الذاتية والاجتماعية، فقد جاء في التنزيل الحكيم “وأنك لعلى خلق عظيم”، ومما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق”.
ولخص رسول الله صلى الله عليه وسلم مكارم الأخلاق بما ورد عنه: “أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمّن ظلمك”، أن تكون الإنسان وتكون الرسالي الذي يعيش الحياة من خلال فعل القيم في داخل ذاته، بحيث يؤمن بالخير حتى مع من قابله بالشر، ويؤمن بالصلة حتى لمن قابله بالقطيعة، ويؤمن بالعطاء حتى لمن قابله بالحرمان، وبهذا يعيش الإنسان أخلاق الله تعالى، فالله يعطينا ونحن نتنكر لما كلفنا به، يحسن إلينا ويعفو عنّا ونحن نظلمه بالمعصية.
أيها الأحبة: إن هذه المسألة تتصل بكل حركتنا في الواقع الإنساني على جميع الصعد، فنعمل على أن نحتضن الإنسان الآخر وننفتح عليه ونحسن له، وأن نعامل الناس تعاملاً ندرس فيه كل أوضاعهم، وننفتح على إنسانيتهم، لنكون كما قال أمير المؤمنين علي عليه السلام في صفة المؤمن: “الناس منه في راحة وبدنه منه في تعب”. ومعنى ذلك أن يعيش الناس معك، لا أن يتعب الناس معك، لأنك تعطيهم من عقلك كل خير، ومن قلبك كل المحبة ومن حركتك كل ما يملأ حياتهم معونة ومساعدة. وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث علي بن الحسين عليه السلام: “ما يوضعُ في ميزان أمرئ يوم القيامة أفضل من حسن الخلق”، لهذا فإن كل أعمالك وعندما توضع في الميزان فإن حسن الخلق هو أفضلها، وجاء في الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام عن رسول الله جده: “إن صاحب الخلق الحسن له مثل أجر الصائم القائم”، إذا كانت أخلاقك هي الأخلاق الحسنة مع زوجتك وأولادك وجيرانك والناس الذين تعيش معهم ويعيشون معك، فإنك تكتب صائماً في كل نهارك وليلك قائماً، لتكون لك بحسن خلقك درجة الصائم القائم.
وإننا مدعوون لمعرفة الطريق لدخول الجنة من رسول الله صلى قائد الناس إلى الجنة وشفيعهم إليها، حيث يقول: “إن أكثر من تلج به أمتي الجنة تقوى الله وحسن الخلق”، وجاء أيضاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أفاضلكم أكثركم فضلاً أحسنكم أخلاقاً الموطؤون أكنافاً الذين يبسطون ساحتهم للناس الذين يألفون ويؤلفون ينفتحون عى الناس وينفتح الناس عليهم”. وجاء عن أمير المؤمنين علي ونحن في شهر الله الأعظم “المؤمن مألوف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف”، لا خير في الإنسان الذي يعيش الانغلاق في شخصيته، والجمود في كلماته مع الناس، ويتميز بعقل جامد ووجه جامد وقلب جامد، بحيث إنك تواجه صخرة صماء عندما تراه.
وعلى هذا فلا خير فيمن لا يألف الناس ولا يألفونه، لأنه لا يعيش في داخل شخصيته ما يحقق هذه الألفة التي تنتقل من قلبه ووجهه إلى قلوب ووجوه الناس. وقد ورد عن الإمام الباقر: “إن أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم أخلاقاً”، فحسن الخلق ليس مجرد حالة ذاتية إنسانية، بل هو حالة إيمانية، فكلما كان خلقك أحسن كلما كان إيمانك أكمل، وكلما كان خلقك أسوأ كلما كان إيمانك أقل، فالإيمان وبما يعطي من معان في نفس الإنسان هو الذي يجعل الإنسان في أفضل حالاته من حسن الخلق.
وقد تحدث الله تعالى عن عظمة إيمان رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما تحدث لنا عن عظمة خلقه “وإنك لعلى خلق عظيم”، وأيضاً “فبما رحمة من الله لِنتَ لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك”، فحسن خلق رسول الله هو الذي فتح له عقول الناس وبدأ الناس يفكرون بكلماته ويؤمنون برسالته من خلال حسن خلقه بحسب أسلوبه وطيب كلماته وابتسامة وجهه. وفتح الله قلوب الناس فأحبوه، وبدأوا يدخلون في دين الله أفواجاً.
أيها الأحبة! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد لنا من خلال خطبته المروية في شهر رمضان وفي استقباله لهذا الشهر الكريم، أن ندخل التجربة، فمن كان سيئ الخلق قبل شهر رمضان عليه ألا يزيد في سوء خلقه وهو صائم، لأن بعض الناس يمثل الصوم عندهم مشكلة لأهلهم ولموظفيهم وزبائنهم، ومشكلة للواقع من حولهم، لأنه إذا صام الإنسان وجاع ترك بعض عاداته التي اعتادها، فإن نفسه تنقبض، ويحاول أن يفجر غيظه في الناس. ولذا عليك ألا تزيد في سوء خلقك وأنت صائم، بل حاول أن تجاهد نفسك، وتربيها وتبعد عناصر الشر عنها.
ومما جاء في خطبة الرسول صلى الله عليه وسلم: “أيها الناس من حسّن منكم في هذا الشهر خُلقه كان له جوازاً على الصراط يوم تزل فيه الأقدام” ومسألة حسن الخلق اختصرت الاسلام كله فيما يعيشه الإنسان في أخلاقه الذاتية والاجتماعية، فقد جاء في التنزيل الحكيم “وأنك لعلى خلق عظيم”، ومما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق”.
ولخص رسول الله صلى الله عليه وسلم مكارم الأخلاق بما ورد عنه: “أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمّن ظلمك”، أن تكون الإنسان وتكون الرسالي الذي يعيش الحياة من خلال فعل القيم في داخل ذاته، بحيث يؤمن بالخير حتى مع من قابله بالشر، ويؤمن بالصلة حتى لمن قابله بالقطيعة، ويؤمن بالعطاء حتى لمن قابله بالحرمان، وبهذا يعيش الإنسان أخلاق الله تعالى، فالله يعطينا ونحن نتنكر لما كلفنا به، يحسن إلينا ويعفو عنّا ونحن نظلمه بالمعصية.
أيها الأحبة: إن هذه المسألة تتصل بكل حركتنا في الواقع الإنساني على جميع الصعد، فنعمل على أن نحتضن الإنسان الآخر وننفتح عليه ونحسن له، وأن نعامل الناس تعاملاً ندرس فيه كل أوضاعهم، وننفتح على إنسانيتهم، لنكون كما قال أمير المؤمنين علي عليه السلام في صفة المؤمن: “الناس منه في راحة وبدنه منه في تعب”. ومعنى ذلك أن يعيش الناس معك، لا أن يتعب الناس معك، لأنك تعطيهم من عقلك كل خير، ومن قلبك كل المحبة ومن حركتك كل ما يملأ حياتهم معونة ومساعدة. وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث علي بن الحسين عليه السلام: “ما يوضعُ في ميزان أمرئ يوم القيامة أفضل من حسن الخلق”، لهذا فإن كل أعمالك وعندما توضع في الميزان فإن حسن الخلق هو أفضلها، وجاء في الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام عن رسول الله جده: “إن صاحب الخلق الحسن له مثل أجر الصائم القائم”، إذا كانت أخلاقك هي الأخلاق الحسنة مع زوجتك وأولادك وجيرانك والناس الذين تعيش معهم ويعيشون معك، فإنك تكتب صائماً في كل نهارك وليلك قائماً، لتكون لك بحسن خلقك درجة الصائم القائم.
وإننا مدعوون لمعرفة الطريق لدخول الجنة من رسول الله صلى قائد الناس إلى الجنة وشفيعهم إليها، حيث يقول: “إن أكثر من تلج به أمتي الجنة تقوى الله وحسن الخلق”، وجاء أيضاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أفاضلكم أكثركم فضلاً أحسنكم أخلاقاً الموطؤون أكنافاً الذين يبسطون ساحتهم للناس الذين يألفون ويؤلفون ينفتحون عى الناس وينفتح الناس عليهم”. وجاء عن أمير المؤمنين علي ونحن في شهر الله الأعظم “المؤمن مألوف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف”، لا خير في الإنسان الذي يعيش الانغلاق في شخصيته، والجمود في كلماته مع الناس، ويتميز بعقل جامد ووجه جامد وقلب جامد، بحيث إنك تواجه صخرة صماء عندما تراه.
وعلى هذا فلا خير فيمن لا يألف الناس ولا يألفونه، لأنه لا يعيش في داخل شخصيته ما يحقق هذه الألفة التي تنتقل من قلبه ووجهه إلى قلوب ووجوه الناس. وقد ورد عن الإمام الباقر: “إن أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم أخلاقاً”، فحسن الخلق ليس مجرد حالة ذاتية إنسانية، بل هو حالة إيمانية، فكلما كان خلقك أحسن كلما كان إيمانك أكمل، وكلما كان خلقك أسوأ كلما كان إيمانك أقل، فالإيمان وبما يعطي من معان في نفس الإنسان هو الذي يجعل الإنسان في أفضل حالاته من حسن الخلق.
وقد تحدث الله تعالى عن عظمة إيمان رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما تحدث لنا عن عظمة خلقه “وإنك لعلى خلق عظيم”، وأيضاً “فبما رحمة من الله لِنتَ لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك”، فحسن خلق رسول الله هو الذي فتح له عقول الناس وبدأ الناس يفكرون بكلماته ويؤمنون برسالته من خلال حسن خلقه بحسب أسلوبه وطيب كلماته وابتسامة وجهه. وفتح الله قلوب الناس فأحبوه، وبدأوا يدخلون في دين الله أفواجاً.
أيها الأحبة! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد لنا من خلال خطبته المروية في شهر رمضان وفي استقباله لهذا الشهر الكريم، أن ندخل التجربة، فمن كان سيئ الخلق قبل شهر رمضان عليه ألا يزيد في سوء خلقه وهو صائم، لأن بعض الناس يمثل الصوم عندهم مشكلة لأهلهم ولموظفيهم وزبائنهم، ومشكلة للواقع من حولهم، لأنه إذا صام الإنسان وجاع ترك بعض عاداته التي اعتادها، فإن نفسه تنقبض، ويحاول أن يفجر غيظه في الناس. ولذا عليك ألا تزيد في سوء خلقك وأنت صائم، بل حاول أن تجاهد نفسك، وتربيها وتبعد عناصر الشر عنها.