مشاهدة النسخة كاملة : التوسل بسيد الأولين والآخرين محمدٍ عليه الصلاة والسلام
سامي السامي
30-03-2006, 14:17
التوسل أن تقدم بين يدي طلبك وسيلةً تقربك من الله ، لها حرمتها وقدرها عنده سبحانه وتعالى ..
كأن تقول :
اللهم بحرمة ومكانه وجاه محمدٍ عندك اغفر لي وارحمني ..
هذه المسألة خلافية بين أهل العلم ..
ولا شك أن الإنسان لو دعا الله ولم يتوسل فلا ينكر عليه أحد ..
لكن طائفةً من الناس صارت تبدّع الآخرين وتضللهم لأنهم خالفوهم في رأيهم ..
دون احترامٍ لرأي الآخرين ولا تقدير لاجتهادهم ..
والآن ما حكم هذا التوسل ..
أولاً : ذهب إلى جَوَازُ التَّوَسُّلِ بِالْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ حَالَ حَيَاتِهِمْ وَبَعْدَ مَمَاتِهِمْ . الإمام مَالِكٌ , وَالسُّبْكِيُّ , وَالْكَرْمَانِيُّ , وَالنَّوَوِيُّ , وَالْقَسْطَلَّانِيُّ , وَالسَّمْهُودِيُّ , وَابْنُ الْحَاجِّ , وَابْنُ الْجَزَرِيِّ .
وَاسْتَدَلَّ الْقَائِلُونَ بِجَوَازِ الِاسْتِغَاثَةِ بِالْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ بِأَدِلَّةٍ كَثِيرَةٍ , مِنْهَا مَا وَرَدَ مِنْ الْأَدْعِيَةِ الْمَأْثُورَةِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلُ { أَسْأَلُك بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْك , وَبِحَقِّ مَمْشَايَ هَذَا إلَيْك } " .
وَمِنْهَا مَا قَالَهُ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم فِي الدُّعَاءِ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أُسْدٍ { اغْفِرْ لِأُمِّي فَاطِمَةَ بِنْتِ أُسْدٍ , وَوَسِّعْ عَلَيْهَا مُدْخَلَهَا , بِحَقِّ نَبِيِّك وَالْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِي , فَإِنَّك أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ . }
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عِنْدَ قوله تعالى { وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا } أَنَّهُ قَالَ : كَانَ أَهْلُ خَيْبَرَ تُقَاتِلُ غَطَفَانَ , كُلَّمَا الْتَقَتَا هَزَمَتْ غَطَفَانُ الْيَهُودَ , فَدَعَتْ الْيَهُودُ بِهَذَا الدُّعَاءِ : اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُك بِحَقِّ الَّذِي وَعَدْتنَا أَنْ تُخْرِجَهُ لَنَا إلَّا نَصَرْتنَا عَلَيْهِمْ . فَكَانُوا إذَا الْتَقَوْا دَعَوْا بِهَذَا الدُّعَاءِ فَتَهْزِمُ الْيَهُودُ غَطَفَانَ . وقوله تعالى : { وَلَوْ أَنَّهُمْ إذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا } .
وَهَذَا تَفْخِيمٌ لِلرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم وَتَعْظِيمُهُ صلى الله عليه وسلم لَا يَنْقَطِعُ بِمَوْتِهِ . وَيَسْتَدِلُّونَ بِحَدِيثِ الْأَعْمَى الْمُتَوَسِّلِ بِرَسُولِ اللَّهِ فِي رَدِّ بَصَرِهِ .( انظر الموسوعة الفقهية بتصرف ) ..
وفي حديث الأعمى أنه توسل إلى الله بالنبي عليه الصلاة والسلام ..
وراوي الحديث هو عثمان بن حنيف ، وقد حثّ أحد المسلمين في خلافة عثمان أن يتوسل بالنبي ( بعد موته طبعاً )
لكي يقضي الله حاجته التي كان يريدها من عثمان ، ففعل الرجل ، فأتى عثمان فقضى حاجته مباشرةً ، ففهم الصحابي أن التوسل بالنبي في حياته وبعد مماته ..
وقد رجّح هذا القول الإمام الشوكاني ..
وذهب إليه بخصوص التوسل بالنبي الإمام أحمد ابن حنبل :
- قال ابن مفلح الحنبلي : ((وَيَجُوزُ التَّوَسُّلُ بِصَالِحٍ , وَقِيلَ : يُسْتَحَبُّ , قَالَ أَحْمَدُ فِي مَنْسَكِهِ الَّذِي كَتَبَهُ لِلْمَرُّوذِيِّ : إنَّهُ يَتَوَسَّلُ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي دُعَائِهِ , وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ .
حتى ابن تيمية جعل الخلاف فيه سائغاً ..
وكذلك محمد ابن عبد الوهاب جعل الخلاف فيه خلافاً فقهياً لا إنكار فيه ..
لكن بعض الذين لا يفقهون يجعلون من هذه المسألة سبباً لتبديع الناس وتفريق كلمتهم .. !!!
والله أعلم ..
معلوماتيه
30-03-2006, 14:21
كل هذا سيرد عليه .. وهو كلام مردود على قائليه
انتظر موضوعي
تقديري
سامي السامي
30-03-2006, 17:58
منتظرين لموضوعك ..
وايش علينا !!
لا تنسي :
الذكر الجماعي منتظر لك ..
وحقيقة التصوف منتظر لك ..
أخيراً
بإمكانك أن تردّي على الموضوع هنا قبل نسخ ولصق هناك ..
تحياتي ..
معلوماتيه
30-03-2006, 19:09
تابع دروس العقيده
راح أتناول القضايا الشركيه
والتوسل من ضمنها .. لأن موضوعك لم يقنع أحدا ولن تقتنع بقولنا
لذلك راح أبين العقيده الصح والله المستعان
أما الذكر الجماعي .. لا تعتقد أني قد اقتنعت أو استسلمت
راجعه بقول فصل
تقديري
راجعه بقول فصل
تقديري
وعد الحر دين ..
عزيزي سامي
بخصوص حديث الاعمى الذي توسل بالنبي
فقد ذهب العلماء الى ان توسله هو بدعائه وليس بذات النبي
وستجد رد مفصل في موضوع الصوفيه
وننتظر موضوعك الاخر
لك كل الود
سامي السامي
31-03-2006, 06:01
السيدة معلوماتية
أما أن موضوعي لم يقنع أحداً ؛ فهذا ليس من شأني ، ولا هو دليل الحق ولا الباطل ..
فالنبي يأتي وليس معه أحد ..!!
ثم رميٌ بالظن ، أليس كذلك ..؟!
أما مناقشة الموضوع ، فأنا أعرف أنكم تتخذون من عقائدكم حقاً لا يمكن أن يعتريه الباطل ..
فأنا أعلم مقدماً ذلك ..
وأكبر دليل هو الهروب من الحوار ..
بحجة أنك ستضعين العقيدة الصحيحية !!
يا عزيزتي :
لن تصلِ إلى الهدى اليقين حتى تسألي الله الهداية ، وتنظري في رأي الآخر من أهل العلم ..
على أنه خطأٌ يحتمل الصواب . . ورأيك صوابٌ يحتمل الخطأ ..
تحياتي .
سامي السامي
31-03-2006, 06:04
عزيزي الغدير
حديث الأعمى صريحٌ في الباب ..
والذين قالوا بأنه توسل بالدعاء لا بالجاه ليسوا كل العلماء ، بل بعضٌ قليلٌ منهم ..
ونص الحديث صريحٌ في بابه ..
ويكفي أن الإمام مالك والإمام أحمد وجمعٌ من أهل العلم قالوا به ..
فصارت المسألة خلافية ، تحتمل الاجتهاد..
تحياتي .
المُشتاق
01-04-2006, 11:03
قال تعالى :
{ قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَدًا } [الجن: 21].
ستجد رداً اوفى في موضوع الصوفيه فهما مرتبطان اخِ سامي
اخي سامي
هل ممكن توضح لي كيف ادعي عند توسلي
مثال
(هل اقول يامحمد يانبي الله ارفع عني كذا وكذا )
ماهي صيغة التوسل الذي تقصده
سامي السامي
01-04-2006, 20:26
تقول
اللهم إني أتوسل إليك بجاه محمدٍ عندك أن تقضي لي حاجتي ( وتسميها ) ..
تحياتي .
سامي السامي
01-04-2006, 20:27
تقول :
اللهم إني أتوسل إليك بجاه محمدٍ عندك أن تقضي لي حاجتي .. ( وتسميها ) .
تحياتي .
زعيم البقابق
01-04-2006, 23:46
تقول :
اللهم إني أتوسل إليك بجاه محمدٍ عندك أن تقضي لي حاجتي .. ( وتسميها ) .
تحياتي .
للمه بتعلمه يتصوصف يكفينا ذي عندنا
قال الله قال رسوله وبس
معلينا من كل ذي انت داري
مدير الدار
02-04-2006, 12:29
أخي السامي
تعرف إن معنى التوسل ؟ هو التقرب إلى الله عز وجل عن طريق ( وسيط ) وهذا ما كان يدعوا به أهل الشرك قبل الإسلام فقد كان المشركين يعبدون الأصنام تقرباً إلى الله ( لتقربنا من الله زلفى ) وأتى الإسلام الذي أضاء لنا طريقنا فصحح هذه المفاهيم وهدم الأصنام وهدم الأفكار التي كانت تعشش في العقول وبيّن لنا عز وجل على لسان رسوله صلى الله علية وسلم إن الله يقبل دعوة المضطر إذا دعاة وإن الله يأمرنا بان ندعوه تضرعاً وخيفة بدون ( وسيط ) وهذا هو الإسلام العظيم الذي أنار لنا دروبنا المظلمة فالحمد لله الذي جعلنا مسلمين .
وهنا أضرب مثال بسيط ( ولله المثل الأعلى ) وهذا المثل لبعض العقول فقط
فإذا فرضنا إننا نريد معاملة من مدير وكان هذا المدير نبهنا أنه يقبل كل الطلبات وبدون معوقات أو ساطات فهل سنذهب ندور على ( وساطة ) ؟ من أجل أن يقبل لك هذا المدير معاملتك ، طبعاً ( لا ) فسأذهب إلى المدير بدون وساطة . فكر شوي أخي سامي بعقلك ستجد إنك تدافع عن باطل .
وهنا أقول إن الله عز وجل طلب مننا أن ندعوا وأن نلح ونلح ونلح في الدعاء وأن نتقرب إلى الله بالأعمال الصالحة وهناك مواضع للدعاء تكون أقرب بها إلى الله وبهذا تكون على اتصال مع رب العباد عن طريق الدعاء ولا تحتاج إلى التوسل عن طريق أي كائن على وجه البسيطة . ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ) صدق الله العظيم
وكما ذكر الشيخ بن باز رحمة الله عليه في أحد الفتاوى إن هناك وسائل مشروعة للتوسل وهي عن طريق التقرب إلى الله بالأسماء والصفات والطاعات والتقرب بحب النبي صلى الله عليه وسلم وإتباع شريعته فهذا من أفضل التقرب إلى الله سبحانه وتعالى .
أخي السامي
إن العقول المستنيرة والفطرة السليمة ترفض بشدة تصديق مثل هذه الخرافات لما في ذلك من مخالفة لسنن الله الشرعية والكونية. قال تعالى: ( مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَاداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَاباً أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) صدق رب الله العظيم
أخي سامي
** أما إنك تريد من هذه المواضيع فقط الإثارة والجدل فدعنا فلن نجادل في مثل هذه الأشياء التي هي تعتبر شرك بالله عز وجل .
** أما إذا كنت أنت مقتنع بمثل هذه الأفكار فأنا والله مشفق عليك وعلى أفكارك وفي نفس الوقت أحمد الله عز وجل على ما أنعمة علي من نعمة العقل والبصيرة ونعمة الهداية إلى الطريق القويم الخالي من الشوائب فقد تركنا رسولنا الكريم ( فداه أبي وأمي ) على المحجة البيضاء التي ليلها كنهارها و التي لا يزيغ عنها إلا هالك .
أسال الله لنا و لك الهداية أخي السامي تذكر إن الله يمهل ولا يهمل وإن يوم القيامة لن ينفعك إلا عملك .
سامي السامي
02-04-2006, 17:34
عزيزي مدير الدار
لم أضع هذه المواضيع لمجرد الجدل والإثارة ، والله يعلم ذلك .
إنما وضعتها لأني أعلم أن كثيراً من المنتسبين إلى مذهب ما يسمى بالوهابية قد غفلوا كثيراً عن حقيقة الخلاف ، وأُرضعوا العقيدة على منهجٍ معين لا يرون الآخر إلا به .
محدثك يا أخي ليس إلا شخصٌ ارتضع لبن العقيدة من طفولته على المنهج الذي أنت الآن عليه وإخوانك ..
فقد درست وطلبت العلم ، ولا أعلم في الدنيا مذهباً يقرب من الحق غير السلفية المتمثلة في دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب .
ولقد كنتُ أستعظم تماماً مثلك أن يقع أحدٌ من المسلمين في شراك المناهج الأخرى ؛ لأنه وقوعٌ في الكفر والشرك كما كان يصور .
وعلى هذا تربينا ونشأنا ، لكن الله تعالى منّ علينا بالعقل الذي يجب على المسلم استخدامه في البحث عن الحق .
في النفس شجونٌ أكتفي بالإشارة التي يفهمها اللبيب .
ثمّ
لا أدلّ على أن هذا الفكر يحمل في طياته نوعاً كبيراً من الغلو ، والمجازفة في الأحكام دون نظرٍ إلى الأدلة ، ورجوعٍ إلى كلام أهل العلم = من كلامك هنا .
انظر عزيزي فقط في كلامك لتعرف مقدار الغلط بل الانحراف الذي نحن عليه ومازلنا نعاني من آثاره .
يتبع ..
سامي السامي
02-04-2006, 17:42
لقد ظهر لي أنكم مع حكمكم وقناعتكم المسبقة للأشياء
لا تدركون حقيقتها ، ولا تتصورون ماهيتها .
وإني أكاد أجزم أنه ما أحدٌ ممن تكلم منكم في التوسل إلى الآن يعرف حقيقته أو حتى قرأ فيه كتاباً لمخالفٍ أو موالف .
أقول :
لقد حكمتَ بنفسك أن التوسل شركٌ بالله تعالى .
ومع أني أعلم أن هذا الحكم مجازفة لا تعيه ..
لذا أطلب منك أن تأتي بشخصٍ واحدٍ من أهل العلم المعتبرين عندكم جعل التوسل شركاً .
لقد جعله ابن تيمية خلافاً سائغاً .
وجعله محمد بن عبد الوهاب خلافاً معتبراً لا نكير فيه .
وأجازه الإمام أحمد ، والإمام مالك ، وجمعٌ غفيرٌ من أهل العلم المتقدمين واللاحقين .
وليس في التوسل شئيءٌ مما تظنه من الشرك أو مشابة المشركين ..
لكن الجهل مع الجرأة ينتج ألواناً من هذا الغلو الممقوت .
إن كان لك أو لغيرك رغبةً في النقاش فحيّهلا .
وإن كنتَ على عقيدةٍ تقلّد فيها بلا نظرٍ ولا بحثٍ ، فأنت وشأنك .
فلستُ عليكم بوكيل .
تحياتي .
مدير الدار
02-04-2006, 19:27
عزيزي مدير الدار
لم أضع هذه المواضيع لمجرد الجدل والإثارة ، والله يعلم ذلك .
إنما وضعتها لأني أعلم أن كثيراً من المنتسبين إلى مذهب ما يسمى بالوهابية قد غفلوا كثيراً عن حقيقة الخلاف ، وأُرضعوا العقيدة على منهجٍ معين لا يرون الآخر إلا به .
محدثك يا أخي ليس إلا شخصٌ ارتضع لبن العقيدة من طفولته على المنهج الذي أنت الآن عليه وإخوانك ..
فقد درست وطلبت العلم ، ولا أعلم في الدنيا مذهباً يقرب من الحق غير السلفية المتمثلة في دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب .
ولقد كنتُ أستعظم تماماً مثلك أن يقع أحدٌ من المسلمين في شراك المناهج الأخرى ؛ لأنه وقوعٌ في الكفر والشرك كما كان يصور .
وعلى هذا تربينا ونشأنا ، لكن الله تعالى منّ علينا بالعقل الذي يجب على المسلم استخدامه في البحث عن الحق .
في النفس شجونٌ أكتفي بالإشارة التي يفهمها اللبيب .
ثمّ
لا أدلّ على أن هذا الفكر يحمل في طياته نوعاً كبيراً من الغلو ، والمجازفة في الأحكام دون نظرٍ إلى الأدلة ، ورجوعٍ إلى كلام أهل العلم = من كلامك هنا .
انظر عزيزي فقط في كلامك لتعرف مقدار الغلط بل الانحراف الذي نحن عليه ومازلنا نعاني من آثاره .
يتبع ..
عزيزي السامي
لا يوجد شيء أسمه المذهب الوهابي هذه التسميات انتم من أطقتموها وتحاولوا أن تشوهوا دعوة محمد ابن عبد الوهاب بعدة تهم وتجعلوا له مذهب خاص فيه ولممن يحبون هذا الشيخ الجليل ،وهناك مذاهب أربعة فقط وما الشيخ محمد أبن عبد الوهاب رحمة الله إلا رجل مسلم هاله ما يحدث في زمانه من بدع ومن ظلاله ومن توسل بالقبور وتعظيم لها ومن شركيات ما أنزل الله بها من سلطان ، فقام جزاة الله خير بواد هذه البدع وتحطيم هذه القبور وهذه المزارات التي كان بعض ممن ينتفعون بمدخولها المادي ينادون لها وينظرون من أجلها .
فقولك إنك متربي على هذا المنهج فأنا أشكك بهذا الكلام والسبب إن من عرف طريق الحق من الصعب أن يتحول فكرة إلى الظلال نعم ظلال فالتوسل بالقبور وغيرة مما يفعله الصوفيين ظلااااااااال . إلا إذا كانت ( رضاعتك ) لهذا المنهج لها مآرب أخرى ف ( لله في خلقه شؤون ) .
وهنا أفصح لنا وبكل وضوح هل أنت تدين لمنهج الصوفية ؟
وما رأيك في ( أبن عربي ) ؟
مدير الدار
02-04-2006, 20:05
وسئل شيخ الاسلام الامام المجدد عبد العزيز بن باز رحمه الله في .
[ التوسل المشروع والتوسل الممنوع ]
2 - يخلط بعض الناس بين التوسل بالإيمان بالنبي، صلى الله عليه وسلم، ومحبته وطاعته، والتوسل بذاته وجاهه كما يقع الخلط بين التوسل بدعائه، عليه الصلاة والسلام، في حياته وسؤاله الدعاء بعد مماته، وقد ترتب على هذا الخلط التباس المشروع من ذلك بالممنوع منه، فهل من تفصيل يزيل اللبس في هذا الباب، ويرد به على أصحاب الأهواء الذين يلبسون على المسلمين في هذه المسائل؟
الجواب: لا شك أن كثيرا من الناس لا يفرقون بين التوسل المشروع والتوسل الممنوع بسبب الجهل وقلة من ينبههم ويرشدهم إلى الحق، ومعلوم أن بينهما فرقا عظيما، فالتوسل المشروع هو الذي بعث الله به الرسل، وأنزل به الكتب، وخلق من أجله الثقلين، وهو عبادته- سبحانه- ومحبته ومحبة رسوله، عليه الصلاة والسلام، ومحبة جميع الرسل والمؤمنين والإيمان به وبكل ما أخبر الله به ورسوله من البعث والنشور، والجنة والنار، وسائر ما أخبر الله به ورسوله.
فهذا كله من الوسيلة الشرعية لدخول الجنة والنجاة من النار، والسعادة في الدنيا والآخرة، ومن ذلك دعاؤه- سبحانه- والتوسل إليه بأسمائه وصفاته ومحبته، والإيمان به وبجميع الأعمال الصالحة التي شرعها لعباده، وجعلها وسيلة إلى مرضاته والفوز بجنته وكرامته، والفوز أيضا بتفريج الكروب وتيسير الأمور في الدنيا والآخرة، كما قال الله- عز وجل-: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وقال- سبحانه-: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا وقال- عز وجل-: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا وقال- عز وجل-: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وقال- سبحانه-: إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ وقال- تعالى-: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ الآية هو العلم والهدى والفرقان. والآيات هذا المعنى كثيرة .
ومن التوسل المشروع التوسل إلى الله- سبحانه- بمحبة نبيه، صلى الله عليه وسلم، والإيمان به، واتباع شريعته؟ لأن هذه الأمور من أعظم الأعمال الصالحات، ومن أفضل القربات، أما التوسل بجاهه، صلى الله عليه وسلم، أو بذاته، أو بحقه، أو بجاه غيره من الأنبياء والصالحين أو ذواتهم أو حقهم، فمن البدع التي لا أصل لها بل من وسائل الشرك، لأن الصحابة- رضي الله عنهم- وهم أعلم الناس بالرسول صلى الله عليه وسلم، وبحقه لم يفعلوا ذلك، ولو كان خيرا لسبقونا إليه، ولما أجدبوا في عهد عمر- رضي الله عنه- لم يذهبوا إلى قبره، صلى الله عليه وسلم، ولم يتوسلوا به ولم يدعوا عنده؟ بل استسقى عمر- رضي الله عنه- بعمه، صلى الله عليه وسلم، العباس بن عبد المطلب أي بدعائه فقال- رضي الله عنه- وهو على المنبر: اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقنا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا فيسقون رواه البخاري في صحيحه.
ثم أمر- رضي الله عنه- العباس أن يدعو فدعا وأمن المسلمون على دعائه فسقاهم الله- عز وجل.
وقصة أهل الغار مشهورة وهي ثابتة في الصحيحين، وخلاصتها أن ثلاثة ممن كان قبلنا أواهم المبيت والمطر إلى غار، فدخلوا فيه فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار، ولم يستطيعوا دفعها، فقالوا فيما بينهم: لن ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم، فدعوه - سبحانه- واستغاثوا به وتوسل أحدهم ببر والديه، والثاني بعفته عن الزنا بعد القدرة، والثالث بأدائه الأمانة. فأزاح الله عنهم الصخرة وخرجوا، وهذه القصة من الدلائل العظيمة على أن الأعمال الصالحة من أعظم الأسباب في تفريج الكروب والخروج من المضائق، والعافية من شدائد الدنيا والآخرة.
أما التوسل بجاه فلان أو بحق فلان أو ذاته، فهذا من البدع المنكرة، ومن وسائل الشرك، وأما دعاء الميت والاستغاثة به فذلك من الشرك الأكبر. والصحابة- رضي الله عنهم- كانوا يطلبوا من النبي، صلى الله عليه وسلم، أن يدعو لهم، وأن يستغيث لهم إذا أجدبوا، ويشفع في كل ما ينفعهم حين كان حيا بينهم، فلما توفي صلى الله عليه وسلم، لم يسألوه شيئا بعد وفاته، ولم يأتوا إلى قبره يسألونه الشفاعة أو غيرها، لأنهم يعلمون أن ذلك لا يجوز بعد وفاته، صلى الله عليه وسلم، وإنما يجوز ذلك في حياته، صلى الله عليه وسلم، قبل موته ويوم القيامة حين يتوجه إليه المؤمنون ليشفع لهم ليقضي الله بينهم ولدخولهم الجنة، بعدما يأتون آدم، ونوحا، وإبراهيم، وموسى ، وعيسى، عليهم الصلاة والسلام، فيعتذرون عن الشفاعة، كل واحد يقول: نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، فإذا أتوا عيسى، عليه الصلاة والسلام، اعتذر إليهم وأرشدهم إلى أن يأتوا نبينا محمدا، صلى الله عليه وسلم، فيأتونه فيقول: أنا لها أنا لها لأن الله- سبحانه- قد وعده ذلك فيذهب ويخر ساجدا بين يدي الله عز وجل- ويحمده بمحامد كثيرة ولا يزال ساجدا حتى يقال له: ارفع رأسك وقل تسمع، وسل تعط، واشفع تشفع.
وهذا الحديث ثابت في الصحيحين وهو حديث الشفاعة المشهور، وهذا هو المقام المحمود الذي ذكره الله- سبحانه- في قوله - تعالى- في سورة الإسراء: عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان، وجعلنا الله من أهل شفاعته إنه سميع قريب.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخواني و أخواتي هذه المسأله أختلفت أقوال العلماء فيه منذ حياه الرسول صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته
و يضل رأينا فيه هو رأي أهل السنه و الجماعه
و للأمانه لقد نقلت لكم من جميع المراجع كل ماقيل في هذه المسأله من أراء وأقوال مؤيده ومعارضه وحججهم في ذالك
[align=center]د - التَّوَسُّلُ بِالنَّبِيِّ بَعْدَ وَفَاتِهِ : اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَشْرُوعِيَّةِ التَّوَسُّلِ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ وَفَاتِهِ كَقَوْلِ الْقَائِلِ : اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك بِنَبِيِّك أَوْ بِجَاهِ نَبِيَّك أَوْ بِحَقِّ نَبِيَّك ، عَلَى أَقْوَالٍ : الْقَوْلِ الْأَوَّلِ : 11 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ ( الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَمُتَأَخِّرُو الْحَنَفِيَّةِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ ) إلَى جَوَازِ هَذَا النَّوْعِ مِنْ التَّوَسُّلِ سَوَاءٌ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ بَعْدَ وَفَاتِهِ . قَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ : وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ مَالِكًا لَمَّا سَأَلَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ الْعَبَّاسِيُّ - ثَانِي خُلَفَاء بَنِي الْعَبَّاسِ - يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَأَسْتَقْبِلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَدْعُو أَمْ أَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَأَدْعُو ؟ فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ : وَلِمَ تَصْرِفْ وَجْهَك عَنْهُ وَهُوَ وَسِيلَتُك وَوَسِيلَةُ أَبِيك آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ بَلْ اسْتَقْبِلْهُ وَاسْتَشْفِعْ بِهِ فَيُشَفِّعُهُ اللَّهُ . وَقَدْ رَوَى هَذِهِ الْقِصَّةَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ فِهْرٍ فِي كِتَابِهِ " فَضَائِلِ مَالِكٍ " بِإِسْنَادٍ لَا بَأْسَ بِهِ وَأَخْرَجَهَا الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي الشِّفَاءِ مِنْ طَرِيقِهِ عَنْ شُيُوخٍ عِدَّةٍ مِنْ ثِقَاتِ مَشَايِخِهِ . وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي بَيَانِ آدَابِ زِيَارَةِ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ثُمَّ يَرْجِعُ الزَّائِرُ إلَى مَوْقِفٍ قُبَالَةَ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَتَوَسَّلُ بِهِ وَيَسْتَشْفِعُ بِهِ إلَى رَبِّهِ ، وَمِنْ أَحْسَنِ مَا يَقُولُ ( الزَّائِرُ ) مَا حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَسَائِرُ أَصْحَابِنَا عَنْ الْعُتْبِيِّ مُسْتَحْسِنِينَ لَهُ قَالَ : كُنْت جَالِسًا عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْك يَا رَسُولَ اللَّهِ . سَمِعْت اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ : { وَلَوْ أَنَّهُمْ إذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوك فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا } وَقَدْ جِئْتُك مُسْتَغْفِرًا مِنْ ذَنْبِي مُسْتَشْفِعًا بِك إلَى رَبِّي . ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ : يَا خَيْرَ مَنْ دُفِنَتْ بِالْقَاعِ أَعْظُمُهُ وَطَابَ مِنْ طِيبِهِنَّ الْقَاعُ وَالْأَكَمُ نَفْسِي الْفِدَاءُ لِقَبْرٌ أَنْتَ سَاكِنُهُ فِيهِ الْعَفَافُ وَفِيهِ الْجُودُ وَالْكَرْمُ وَقَالَ الْعِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ : يَنْبَغِي كَوْنُ هَذَا مَقْصُورًا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ ، وَأَنْ لَا يُقْسَمَ عَلَى اللَّهِ بِغَيْرِهِ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ الْأَوْلِيَاءِ ؛ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا فِي دَرَجَتِهِ ، وَأَنْ يَكُونَ مِمَّا خُصَّ بِهِ تَنْبِيهًا عَلَى عُلُوِّ رُتْبَتِهِ . وَقَالَ السُّبْكِيّ : وَيَحْسُنُ التَّوَسُّلُ وَالِاسْتِغَاثَةُ وَالتَّشَفُّعُ بِالنَّبِيِّ إلَى رَبِّهِ . وَفِي إعَانَةِ الطَّالِبِينَ : . . . وَقَدْ جِئْتُك مُسْتَغْفِرًا مِنْ ذَنْبِي مُسْتَشْفِعًا بِك إلَى رَبِّي . مَا تَقَدَّمَ أَقْوَالُ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ . وَأَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَقَدْ قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ فِي الْمُغْنِي بَعْدَ أَنْ نَقَلَ قِصَّةَ الْعُتْبِيِّ مَعَ الْأَعْرَابِيِّ : وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ أَنْ يُقَدِّمَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى . . . إلَى أَنْ قَالَ : ثُمَّ تَأْتِيَ الْقَبْرَ فَتَقُولَ . . . وَقَدْ أَتَيْتُك مُسْتَغْفِرًا مِنْ ذُنُوبِي مُسْتَشْفِعًا بِك إلَى رَبِّي . . . " . وَمِثْلُهُ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ .
وَأَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَقَدْ صَرَّحَ مُتَأَخِّرُوهُمْ أَيْضًا بِجَوَازِ التَّوَسُّلِ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ الْكَمَالُ بْنُ الْهُمَامِ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ : ثُمَّ يَقُولُ فِي مَوْقِفِهِ : السَّلَامُ عَلَيْك يَا رَسُولَ اللَّهِ . . . وَيَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى حَاجَتَهُ مُتَوَسِّلًا إلَى اللَّهِ بِحَضْرَةِ نَبِيِّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ . وَقَالَ صَاحِبُ الِاخْتِيَارِ فِيمَا يُقَالُ عِنْدَ زِيَارَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . . . جِئْنَاك مِنْ بِلَادٍ شَاسِعَةٍ . . . وَالِاسْتِشْفَاعُ بِك إلَى رَبِّنَا . . . ثُمَّ يَقُول : مُسْتَشْفِعِينَ بِنَبِيِّك إلَيْك . وَمِثْلُهُ فِي مَرَاقِي الْفَلَاحِ وَالطَّحَاوِيُّ عَلَى الدُّرِّ الْمُخْتَارِ وَالْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ . وَنَصُّ هَؤُلَاءِ : عِنْدَ زِيَارَةِ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ . . . وَقَدْ جِئْنَاك سَامِعِينَ قَوْلَك طَائِعِينَ أَمْرَك مُسْتَشْفِعِينَ بِنَبِيِّك إلَيْك .
وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ : وَيَتَوَسَّلُ إلَى اللَّهِ بِأَنْبِيَائِهِ وَالصَّالِحِينَ . وَقَدْ اسْتَدَلُّوا لِمَا ذَهَبُوا إلَيْهِ بِمَا يَأْتِي : أ - قَوْله تَعَالَى : { وَابْتَغُوا إلَيْهِ الْوَسِيلَةَ } . ب - حَدِيثُ الْأَعْمَى الْمُتَقَدِّمِ وَفِيهِ : اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك وَأَتَوَجَّهُ إلَيْك بِنَبِيِّك مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ . فَقَدْ تَوَجَّهَ الْأَعْمَى فِي دُعَائِهِ بِالنَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَيْ بِذَاتِهِ . ج - { قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدُّعَاءِ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ : اغْفِرْ لِأُمِّي فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ وَوَسِّعْ عَلَيْهَا مُدْخَلَهَا بِحَقِّ نَبِيِّك وَالْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِي فَإِنَّك أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ } . د - تَوَسُّلُ آدَمَ بِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : رَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي " دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ " وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَمَّا اقْتَرَفَ آدَم الْخَطِيئَةَ قَالَ : يَا رَبِّ أَسْأَلُك بِحَقِّ مُحَمَّدٍ لَمَا غَفَرْت لِي فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : يَا آدَم كَيْفَ عَرَفْت مُحَمَّدًا وَلَمْ أَخْلُقْهُ ؟ قَالَ : يَا رَبِّ إنَّك لَمَّا خَلَقْتنِي رَفَعْت رَأْسِي فَرَأَيْت عَلَى قَوَائِمِ الْعَرْشِ مَكْتُوبًا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَعَلِمْت أَنَّك لَمْ تُضِفْ إلَى اسْمِك إلَّا أَحَبَّ الْخَلْقِ إلَيْك ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : صَدَقْت يَا آدَم ، إنَّهُ لَأَحَبُّ الْخَلْقِ إلَيَّ ، وَإِذْ سَأَلْتنِي بِحَقِّهِ فَقَدْ غَفَرْت لَك ، وَلَوْلَا مُحَمَّدٌ مَا خَلَقْتُك } . هـ - حَدِيثُ الرَّجُلِ الَّذِي كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : رَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَخْتَلِفُ إلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي زَمَنِ خِلَافَتِهِ ، فَكَانَ لَا يَلْتَفِتُ وَلَا يَنْظُرُ إلَيْهِ فِي حَاجَتِهِ ، فَشَكَا ذَلِكَ لِعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ ، فَقَالَ لَهُ : ائْتِ الْمِيضَأَةَ فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ ائْتِ الْمَسْجِدَ فَصَلِّ ، ثُمَّ قُلْ : اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك وَأَتَوَجَّهُ إلَيْك بِنَبِيِّك مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ يَا مُحَمَّدُ إنِّي أَتَوَجَّهُ بِك إلَى رَبِّك فَيَقْضِي لِي حَاجَتِي ، وَتَذْكُرُ حَاجَتَك ، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ فَصَنَعَ ذَلِكَ ثُمَّ أَتَى بَابَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَجَاءَ الْبَوَّابُ فَأَخَذَ بِيَدِهِ ، فَأَدْخَلَهُ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ وَقَالَ لَهُ : اُذْكُرْ حَاجَتَك ، فَذَكَرَ حَاجَتَهُ فَقَضَاهَا لَهُ ، ثُمَّ قَالَ : مَا لَك مِنْ حَاجَةٍ فَاذْكُرْهَا ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيَ ابْنَ حُنَيْفٍ فَقَالَ لَهُ : جَزَاك اللَّهُ خَيْرًا مَا كَانَ يَنْظُرُ لِحَاجَتِي حَتَّى كَلَّمْته لِي ، فَقَالَ ابْنُ حُنَيْفٍ ، وَاَللَّهِ مَا كَلَّمْته وَلَكِنْ { شَهِدْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَتَاهُ ضَرِيرٌ فَشَكَا إلَيْهِ ذَهَابَ بَصَرِهِ } . إلَى آخِرِ حَدِيثِ الْأَعْمَى الْمُتَقَدِّمِ . قَالَ المباركفوري : قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْغَنِيِّ فِي إنْجَاحِ الْحَاجَةِ : ذَكَرَ شَيْخُنَا عَابِدٌ السِّنْدِيُّ فِي رِسَالَتِهِ وَالْحَدِيثُ - حَدِيثُ الْأَعْمَى - يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ التَّوَسُّلِ وَالِاسْتِشْفَاعِ بِذَاتِهِ الْمُكَرَّمِ فِي حَيَاتِهِ ، وَأَمَّا بَعْدَ مَمَاتِهِ فَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَخْتَلِفُ إلَى عُثْمَانَ . . إلَى آخِرِ الْحَدِيثِ . وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي تُحْفَةِ الذَّاكِرِينَ : وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ التَّوَسُّلِ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَعَ اعْتِقَادِ أَنَّ الْفَاعِلَ هُوَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَأَنَّهُ الْمُعْطِي الْمَانِعُ مَا شَاءَ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ . الْقَوْلِ الثَّانِي فِي التَّوَسُّلِ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ وَفَاتِهِ :
أختكم في الله Mnar
يتبع
: 12 - جَاءَ فِي التتارخانية مَعْزِيًّا لِلْمُنْتَقَى : رَوَى أَبُو يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ : لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ إلَّا بِهِ ( أَيْ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ ) وَالدُّعَاءُ الْمَأْذُونُ فِيهِ الْمَأْمُورُ بِهِ مَا اُسْتُفِيدَ مِنْ قَوْله تَعَالَى { : وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا } . وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ ، وَبِهِ أَخَذَ أَبُو اللَّيْثِ لِلْأَثَرِ . وَفِي الدُّرِّ : وَالْأَحْوَطُ الِامْتِنَاعُ لِكَوْنِهِ خَبَرَ وَاحِدٍ فِيمَا يُخَالِفُ الْقَطْعِيَّ ، إذْ الْمُتَشَابِهُ إنَّمَا يَثْبُتُ بِالْقَطْعِيِّ .
أَمَّا التَّوَسُّلُ بِمِثْلِ قَوْلِ الْقَائِلِ : بِحَقِّ رُسُلِك وَأَنْبِيَائِك وَأَوْلِيَائِك ، أَوْ بِحَقِّ الْبَيْتِ فَقَدْ ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ إلَى كَرَاهَتِهِ . قَالَ الْحَصْكَفِيُّ : لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لِلْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَإِنَّمَا يَخُصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ غَيْرِ وُجُوبٍ عَلَيْهِ . قَالَ ابْنُ عَابِدِينَ : قَدْ يُقَالُ : إنَّهُ لَا حَقَّ لَهُمْ وُجُوبًا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى لَكِنْ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى جَعَلَ لَهُمْ حَقًّا مِنْ فَضْلِهِ ، أَوْ يُرَادُ بِالْحَقِّ الْحُرْمَةُ وَالْعَظَمَةُ ، فَيَكُونُ مِنْ بَابِ الْوَسِيلَةِ ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : { وَابْتَغُوا إلَيْهِ الْوَسِيلَةَ } وَقَدْ عُدَّ مِنْ آدَابِ الدُّعَاءِ التَّوَسُّلُ عَلَى مَا فِي " الْحِصْنِ ، وَجَاءَ فِي رِوَايَةٍ { اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْك ، وَبِحَقِّ مَمْشَايَ إلَيْك ، فَإِنِّي لَمْ أَخْرُجْ أَشِرًا وَلَا بَطَرًا } الْحَدِيثَ . وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِحَقِّهِمْ عَلَيْنَا وُجُوبُ الْإِيمَانِ بِهِمْ وَتَعْظِيمِهِمْ . وَفِي " الْيَعْقُوبِيَّةِ " : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْحَقُّ مَصْدَرًا لَا صِفَةً مُشَبَّهَةً ، فَالْمَعْنَى بِحَقِّيَّةِ رُسُلِك ، فَلْيُتَأَمَّلْ . ا هـ . أَيْ : الْمَعْنَى بِكَوْنِهِمْ حَقًّا لَا بِكَوْنِهِمْ مُسْتَحِقِّينَ . أَقُولُ ( أَيْ ابْنُ عَابِدِينَ ) : لَكِنْ هَذِهِ كُلُّهَا احْتِمَالَاتٌ مُخَالِفَةٌ لِظَاهِرِ الْمُتَبَادَرِ مِنْ هَذَا اللَّفْظِ ، وَمُجَرَّدُ إيهَامِ اللَّفْظِ مَا لَا يَجُوزُ كَافٍ فِي الْمَنْعِ . . . فَلِذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَطْلَقَ أَئِمَّتُنَا الْمَنْعَ ، عَلَى أَنَّ إرَادَةَ هَذِهِ الْمَعَانِي مَعَ هَذَا الْإِيهَامِ فِيهَا الْإِقْسَامُ بِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ مَانِعٌ آخَرُ ، تَأَمَّلْ .
هَذَا وَلَمْ نَعْثُرْ فِي كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى رَأْيٍ لِأَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ فِي التَّوَسُّلِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَيْرِ كَلِمَةِ " بِحَقِّ " وَذَلِكَ كَالتَّوَسُّلِ بِقَوْلِهِ : بِنَبِيِّك " ، أَوْ " بِجَاهِ نَبِيِّك " أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ . إلَّا مَا وَرَدَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - فِي رِوَايَةِ أَبِي يُوسُفَ - قَوْلُهُ : لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ إلَّا بِهِ " . الْقَوْلِ الثَّالِثِ فِي التَّوَسُّلِ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ وَفَاتِهِ
: 13 - ذَهَبَ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ تَيْمِيَّةَ وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ إلَى أَنَّ التَّوَسُّلَ بِذَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَجُوزُ ، وَأَمَّا التَّوَسُّلُ بِغَيْرِ الذَّاتِ فَقَدْ قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ : وَلَفْظُ التَّوَسُّلِ قَدْ يُرَادُ بِهِ ثَلَاثَةُ أُمُورٍ . أَمْرَانِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ : أَحَدُهُمَا : هُوَ أَصْلُ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ ، وَهُوَ التَّوَسُّلُ بِالْإِيمَانِ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِطَاعَتِهِ .
وَالثَّانِي : دُعَاؤُهُ وَشَفَاعَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَيْ فِي حَالِ حَيَاتِهِ ) وَهَذَا أَيْضًا نَافِعٌ يَتَوَسَّلُ بِهِ مَنْ دَعَا لَهُ وَشَفَعَ فِيهِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ . وَمَنْ أَنْكَرَ التَّوَسُّلَ بِهِ بِأَحَدِ هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ فَهُوَ كَافِرٌ مُرْتَدٌّ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ مُرْتَدًّا . وَلَكِنْ التَّوَسُّلُ بِالْإِيمَانِ بِهِ وَبِطَاعَتِهِ هُوَ أَصْلُ الدِّينِ ، وَهَذَا مَعْلُومٌ بِالِاضْطِرَارِ مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ لِلْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ ، فَمَنْ أَنْكَرَ هَذَا الْمَعْنَى فَكُفْرُهُ ظَاهِرٌ لِلْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ . وَأَمَّا دُعَاؤُهُ وَشَفَاعَتُهُ وَانْتِفَاعُ الْمُسْلِمِينَ بِذَلِكَ فَمَنْ أَنْكَرَهُ فَهُوَ كَافِرٌ أَيْضًا ، لَكِنْ هَذَا أَخْفَى مِنْ الْأَوَّلِ ، فَمَنْ أَنْكَرَهُ عَنْ جَهْلٍ عَرَفَ ذَلِكَ ، فَإِنْ أَصَرَّ عَلَى إنْكَارِهِ فَهُوَ مُرْتَدٌّ . أَمَّا دُعَاؤُهُ وَشَفَاعَتُهُ فِي الدُّنْيَا فَلَمْ يُنْكِرْهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ ، وَأَمَّا الشَّفَاعَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَهُمْ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ وَسَائِرُ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرُهُمْ أَنَّ لَهُ شَفَاعَاتٍ خَاصَّةً وَعَامَّةً .
وَأَمَّا التَّوَسُّلُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّوَجُّهُ بِهِ فِي كَلَامِ الصَّحَابَةِ فَيُرِيدُونَ بِهِ التَّوَسُّلَ بِدُعَائِهِ وَشَفَاعَتِهِ . وَالتَّوَسُّلُ بِهِ فِي عُرْفِ كَثِيرٍ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ يُرَادُ بِهِ الْإِقْسَامُ بِهِ وَالسُّؤَالُ بِهِ ، كَمَا يَقْسِمُونَ بِغَيْرِهِ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَمَنْ يَعْتَقِدُ فِيهِ الصَّلَاحَ . وَحِينَئِذٍ فَلَفْظُ التَّوَسُّلِ بِهِ يُرَادُ بِهِ مَعْنَيَانِ صَحِيحَانِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ ، وَيُرَادُ بِهِ مَعْنًى ثَالِثٌ لَمْ تَرِدْ بِهِ سُنَّةٌ . وَمِنْ الْمَعْنَى الْجَائِزِ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : اللَّهُمَّ إنَّا كُنَّا إذَا أَجْدَبْنَا تَوَسَّلْنَا إلَيْك بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِينَا وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إلَيْك بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا " أَيْ : بِدُعَائِهِ وَشَفَاعَتِهِ . وقَوْله تَعَالَى { : وَابْتَغُوا إلَيْهِ الْوَسِيلَةَ } أَيْ : الْقُرْبَةَ إلَيْهِ بِطَاعَتِهِ ، وَطَاعَةُ رَسُولِهِ طَاعَتُهُ . قَالَ تَعَالَى : { مَنْ يُطِعْ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } فَهَذَا التَّوَسُّلُ الْأَوَّلُ هُوَ أَصْلُ الدِّينِ ، وَهَذَا لَا يُنْكِرُهُ أَحَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ . وَأَمَّا التَّوَسُّلُ بِدُعَائِهِ وَشَفَاعَتِهِ - كَمَا قَالَ عُمَرُ فَإِنَّهُ تَوَسُّلٌ بِدُعَائِهِ لَا بِذَاتِهِ ؛ وَلِهَذَا عَدَلُوا عَنْ التَّوَسُّلِ بِهِ ( أَيْ بَعْدَ وَفَاتِهِ ) إلَى التَّوَسُّلِ بِعَمِّهِ الْعَبَّاسِ ، وَلَوْ كَانَ التَّوَسُّلُ هُوَ بِذَاتِهِ لَكَانَ هَذَا أَوْلَى مِنْ التَّوَسُّلِ بِالْعَبَّاسِ ، فَلَمَّا عَدَلُوا عَنْ التَّوَسُّلِ بِهِ إلَى التَّوَسُّلِ بِالْعَبَّاسِ ، عُلِمَ أَنَّ مَا يُفْعَلُ فِي حَيَاتِهِ قَدْ تَعَذَّرَ بِمَوْتِهِ . بِخِلَافِ التَّوَسُّلِ الَّذِي هُوَ الْإِيمَانُ بِهِ ، وَالطَّاعَةُ لَهُ ، فَإِنَّهُ مَشْرُوعٌ دَائِمًا .
وَالْمَعْنَى الثَّالِثُ : التَّوَسُّلُ بِهِ بِمَعْنَى الْإِقْسَامِ عَلَى اللَّهِ بِذَاتِهِ ، وَالسُّؤَالُ بِذَاتِهِ ، فَهَذَا هُوَ الَّذِي لَمْ يَكُنْ الصَّحَابَةُ يَفْعَلُونَهُ فِي الِاسْتِسْقَاءِ وَنَحْوِهِ ، لَا فِي حَيَاتِهِ وَلَا بَعْدَ مَمَاتِهِ ، لَا عِنْدَ قَبْرِهِ وَلَا غَيْرِ قَبْرِهِ ، وَلَا يُعْرَفُ هَذَا فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَدْعِيَةِ الْمَشْهُورَةِ بَيْنَهُمْ ، وَإِنَّمَا يُنْقَلُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فِي أَحَادِيثَ ضَعِيفَةٍ مَرْفُوعَةٍ وَمَوْقُوفَةٍ ، أَوْ عَمَّنْ لَيْسَ قَوْلُهُ حُجَّةً .
ثُمَّ يَقُولُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ : وَالْحَلِفُ بِالْمَخْلُوقَاتِ حَرَامٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحَدُ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ ، وَقَدْ حُكِيَ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ عَلَى ذَلِكَ . وَقِيلَ : هُوَ مَكْرُوهٌ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ . وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ . فَالْإِقْسَامُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى اللَّهِ - وَالسُّؤَالُ بِهِ بِمَعْنَى الْإِقْسَامِ - هُوَ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ .
وَيَذْهَبُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ إلَى أَنَّ التَّوَسُّلَ بِلَفْظِ " أَسْأَلُك بِنَبِيِّك مُحَمَّدٍ " يَجُوزُ إذَا كَانَ عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ ، فَيَقُولُ فِي ذَلِكَ : فَإِنْ قِيلَ : إذَا كَانَ التَّوَسُّلُ بِالْإِيمَانِ بِهِ وَمَحَبَّتِهِ وَطَاعَتِهِ عَلَى وَجْهَيْنِ : تَارَةً يَتَوَسَّلُ بِذَلِكَ إلَى ثَوَابِ اللَّهِ وَجَنَّتِهِ ( وَهَذَا أَعْظَمُ الْوَسَائِلِ ) وَتَارَةً يَتَوَسَّلُ بِذَلِكَ فِي الدُّعَاءِ - كَمَا ذَكَرْتُمْ نَظَائِرَهُ - فَيُحْمَلُ قَوْلُ الْقَائِلِ : أَسْأَلُك بِنَبِيِّك مُحَمَّدٍ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ : إنِّي أَسْأَلُك بِإِيمَانِي بِهِ وَبِمَحَبَّتِهِ ، وَأَتَوَسَّلُ إلَيْك بِإِيمَانِي بِهِ وَمَحَبَّتِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَقَدْ ذَكَرْتُمْ أَنَّ هَذَا جَائِزٌ بِلَا نِزَاعٍ . قِيلَ : مَنْ أَرَادَ هَذَا الْمَعْنَى فَهُوَ مُصِيبٌ فِي ذَلِكَ بِلَا نِزَاعٍ ، وَإِذَا حُمِلَ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى لِكَلَامِ مَنْ تَوَسَّلَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَمَاتِهِ مِنْ السَّلَفِ ، كَمَا نُقِلَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، وَعَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ ، كَانَ هَذَا حَسَنًا ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَكُونُ فِي الْمَسْأَلَةِ نِزَاعٌ ، وَلَكِنْ كَثِيرٌ مِنْ الْعَوَّامِ يُطْلِقُونَ هَذَا اللَّفْظَ ، وَلَا يُرِيدُونَ هَذَا الْمَعْنَى ، فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ مَنْ أَنْكَرَ ، وَهَذَا كَمَا أَنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا يُرِيدُونَ بِالتَّوَسُّلِ بِهِ التَّوَسُّلَ بِدُعَائِهِ وَشَفَاعَتِهِ وَهَذَا جَائِزٌ بِلَا نِزَاعٍ . ثُمَّ يَقُولُ : وَاَلَّذِي قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَغَيْرُهُمْ مِنْ الْعُلَمَاءِ - مِنْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ تَعَالَى بِمَخْلُوقٍ لَا بِحَقِّ الْأَنْبِيَاءِ وَلَا غَيْرِ ذَلِكَ - يَتَضَمَّنُ شَيْئَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ : أَحَدَهُمَا : الْإِقْسَامَ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِهِ ، وَهَذَا مَنْهِيٌّ عَنْهُ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ كَمَا تَقَدَّمَ ، كَمَا يُنْهَى أَنْ يُقْسَمَ عَلَى اللَّهِ بِالْكَعْبَةِ وَالْمَشَاعِرِ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ .
وَالثَّانِيَ : السُّؤَالَ بِهِ فَهَذَا يُجَوِّزُهُ طَائِفَةٌ مِنْ النَّاسِ ، وَنُقِلَ فِي ذَلِكَ آثَارٌ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ ، وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي دُعَاءِ كَثِيرٍ مِنْ النَّاسِ ، لَكِنْ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ضَعِيفٌ بَلْ مَوْضُوعٌ ، وَلَيْسَ عَنْهُ حَدِيثٌ ثَابِتٌ قَدْ يُظَنُّ أَنَّ لَهُمْ فِيهِ حُجَّةً إلَّا حَدِيثَ الْأَعْمَى الَّذِي عَلَّمَهُ أَنْ يَقُولَ : { أَسْأَلُك وَأَتَوَجَّهُ إلَيْك بِنَبِيِّك مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ } وَحَدِيثُ الْأَعْمَى لَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ ، فَإِنَّهُ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ إنَّمَا تَوَسَّلَ بِدُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَفَاعَتِهِ ، وَهُوَ طَلَبَ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدُّعَاءَ ، وَقَدْ أَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ : اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ فِي " وَلِهَذَا رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ لَمَّا دَعَا لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ ذَلِكَ يُعَدُّ مِنْ آيَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَلَوْ تَوَسَّلَ غَيْرُهُ مِنْ الْعُمْيَانِ الَّذِينَ لَمْ يَدْعُ لَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسُّؤَالِ بِهِ لَمْ تَكُنْ حَالُهُمْ كَحَالِهِ .
أختكم في الله Mnar
معلوماتيه
02-04-2006, 20:43
- ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ ( الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَمُتَأَخِّرُو الْحَنَفِيَّةِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ ) إلَى جَوَازِ هَذَا النَّوْعِ مِنْ التَّوَسُّلِ سَوَاءٌ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ بَعْدَ وَفَاتِهِ .
التوسل بجاه النبي - صلى الله عليه وسلّم - قيل بمنعه لأنه لم يرد
وقيل بجوازه لأن التوسل بالعمل الصالح جائز ومخلوق لله
فلأن يجوز التوسل بجاه النبي المخلوقه أولى .
هذا قول الحنابله عزيزتي
لكن لو جيتي تتوسلين فما هي صيغة اللفظ ؟
أن تقولي :
اللهم إن كنت تعلم أني أتبّع سنة رسولك فــ ....
أو
اللهم إن كنت تعلم أني أحب رسولك .... / أو / أنصر سنة رسولك إلخ ..
فاقضِ حاجتي
أما ما دون ذلك فهو غير جائز
يجب التفريق
تقديري
أختي في الله معلوماتيه
أنا أقتيست كل هذا من جامع الفقه الإسلامي لجميع المراجع
لأضعه بين أيدكم و يدي أنا قبلكم وكل ما قيل فيه و بالأمانه
و جميع الأقوال أما قناعاتي هي ما عليه أهل السنه و الجماعه
وأدعو دعاء الوسيله بعد كل أذان و نسأل الله الهدايه
و صدقيني و ضعه هذا الرد لنقراءه جميعنا
أختك Mnar
مدير الدار
02-04-2006, 23:13
أخواني الكرام
علينا التوسع قليلاً ولا نجعل الأمر محصور بالتوسل ويجب أن يكون الحوار أشمل من هذا الحصر .
يجب أن نبين للجميع خطر الصوفية على المجتمع
و
من هو ابن عربي ؟
وما هي معتقادته ؟
لي عووووودة
ومنتظر من العزيز السامي الرد على تساؤلاتي
سامي السامي
03-04-2006, 15:04
عزيزي مدير الدار
لا يهمني الدخول في الأمور الشخصية التي ترمي فيها بالتخمين وسوء الظن .
ثم
المذهب الوهابي لا يضيره التسمية ، فلو كان حقاً فلم الضجر ..؟!!
وإن كان باطلاً فلم الدفاع ..؟!!
وبعد
التصوف منه محمودٌ ومذمومٌ ، فمحموده هو لب الإسلام ، وجوهره ، وهو تصفية القلب ، وإقباله على الله .
وعليه درج السلف والخلف إلا من قست قلوبهم من أجلاف الأعراب ..
وليس من طائفة ولا منهجٍ إلا يدخله الغلو ، والبدعة ، والخطأ ؛ لعدم العصمة .
وأنا من هذه كلها بريء.
وبعد أخرى .
أسألك أنت وابن بازٍ ومن تريد من العلماء ، فأقول :
التوسل بجاه النبي مسألة اجتهادية اعتبارية أو قطعية ؟؟!!
على الأول يلزمكم احتمال العذر للمخالف ، وعدم التشنيع أو التبديع له .
فإن لم تلتزموه لزمكم تبديع وتضليل كل قائلٍ به ، وليس الصوفية فقط .
وعليه فأحمد بن حنبل مبتدع . !!
ومالك بن أنس مبتدع . !!
بل وجمهور الفقهاء من المذاهب الأربعة مبتدعون . !!
لأنهم ببساطة يقولون بجواز التوسل .
فإنت قلتَ أن هؤلاء جميعهم ليسوا مبتدعين ، فالصوفية مقلدون لهم ، وعلى فتاويهم سائرون ، فحكمهم حكمهم .
وإن قلتَ بأن هؤلاء مبتدعون جميعاً ، فأنت أحق بوصف البدعة ؛ بل والجلد بالجريد .
والسلام .
سامي السامي
03-04-2006, 15:05
عزيزتي منار
نقلك مهم ورائع جداً .
وقد ظهر لك أن جمهور الفقهاء يقولون بجواز التوسل بالنبي عليه الصلاة والسلام .
وهؤلاء هم أهل السنة والجماعة .
والمخالفون لهم أيضاً من أهل السنة ، فصارت المسألة اجتهادية .
تحياتي .
سامي السامي
03-04-2006, 15:18
عزيزتي معلوماتية
قد كنتُ عزمت ألا أدخل معكِ في نقاشٍ إلا في ضرورةٍ .
لأنه تبين لي أنك مجرد فتاةٍ تتحمسين لما تظنيه هو الحق دون سابق معرفةٍ وإحاطة بالخلاف .
والغريب أنك تجتهدين في تفسير كلام العلماء بما يدعو للعجب .
فقولك هنا :
التوسل بجاه النبي - صلى الله عليه وسلّم - قيل بمنعه لأنه لم يرد
وقيل بجوازه لأن التوسل بالعمل الصالح جائز ومخلوق لله
فلأن يجوز التوسل بجاه النبي المخلوقه أولى .
هذا قول الحنابله عزيزتي
فجعلتي علّة التوسل هي كون المتوسل به مخلوقاً ، ولن أخوض في ذلك لأنه عديم الجدوى .
لكن الأهم أنك تقرين أن الحنابلة يجيزون التوسل بجاه النبي .
ثم قلتِ :
لكن لو جيتي تتوسلين فما هي صيغة اللفظ ؟
أن تقولي :
اللهم إن كنت تعلم أني أتبّع سنة رسولك فــ ....
أو
اللهم إن كنت تعلم أني أحب رسولك .... / أو / أنصر سنة رسولك إلخ ..
فاقضِ حاجتي
أما ما دون ذلك فهو غير جائز
هذا التوسل لا يختلف أحدٌ في جوازه لا من الجن ولا الإنس .
والخلاف إنما هو في التوسل بجاه النبي
كأن يقول المتوسل :
اللهم إني أتوسل إليك بجاه نبيك محمد .
والحنابلة يجيزون هذه الصوره بعينها هم وجمهور الفقهاء .
وأنت تقلبين المخلتف فيه إلى المتفق عليه .
تحياتي .
معلوماتيه
03-04-2006, 15:21
فسره زي ماتبغى
هذا اللي عندي :)
تقديري
سامي السامي
03-04-2006, 15:24
أخواني الكرام
علينا التوسع قليلاً ولا نجعل الأمر محصور بالتوسل ويجب أن يكون الحوار أشمل من هذا الحصر .
يجب أن نبين للجميع خطر الصوفية على المجتمع
و
من هو ابن عربي ؟
وما هي معتقادته ؟
لي عووووودة
ومنتظر من العزيز السامي الرد على تساؤلاتي
أنا مستعدٌ أن أخوض معك في اي نقاشٍ تطلبه .
لكننا بدأنا في التوسل فنكمله .
ثم ارمِ في أي وادٍ تهوى .
وبعد
تساؤلاتك سأجيبك عنها :
أنا كنتُ سلفياً ، ودرست العقيدة السلفية على أنها الحق والهدى لا لمقصدٍ آخر .
ولك أن تصدق ذلك أو تكذبه ، هذا شأنك .
ثم
لم أترك السلفية ، ولا أذمها بكاملها ، لكنني أوافق جمهور الأمة في غلو السلفية في بعض مسائل العقيدة والسلوك والنظرة إلى الآخر من مخالفيهم في إطار أهل السنة والجماعة .
وبعد
فقد سألتك أن تأتيني بقول أحد أهل العلم أن التوسل شركٌ ،
ولأني أعلم أنك لن تستطيع ذلك ،
ولو استطعتَ فلن تقر به ، لأنه يلزمك تكفير جمهور العلماء .
لذا أعفيك من هذا السؤال ، وأطلب منك أن تجيب على سؤالي الآخر :
التوسل بجاه النبي مسألة اجتهادية اعتبارية أو قطعية ؟؟!!
أنتظرك عزيزي.
مدير الدار
03-04-2006, 18:37
عزيزي مدير الدار
لا يهمني الدخول في الأمور الشخصية التي ترمي فيها بالتخمين وسوء الظن .
ثم
المذهب الوهابي لا يضيره التسمية ، فلو كان حقاً فلم الضجر ..؟!!
وإن كان باطلاً فلم الدفاع ..؟!!
وبعد
التصوف منه محمودٌ ومذمومٌ ، فمحموده هو لب الإسلام ، وجوهره ، وهو تصفية القلب ، وإقباله على الله .
وعليه درج السلف والخلف إلا من قست قلوبهم من أجلاف الأعراب ..
وليس من طائفة ولا منهجٍ إلا يدخله الغلو ، والبدعة ، والخطأ ؛ لعدم العصمة .
وأنا من هذه كلها بريء.
وبعد أخرى .
أسألك أنت وابن بازٍ ومن تريد من العلماء ، فأقول :
التوسل بجاه النبي مسألة اجتهادية اعتبارية أو قطعية ؟؟!!
على الأول يلزمكم احتمال العذر للمخالف ، وعدم التشنيع أو التبديع له .
فإن لم تلتزموه لزمكم تبديع وتضليل كل قائلٍ به ، وليس الصوفية فقط .
وعليه فأحمد بن حنبل مبتدع . !!
ومالك بن أنس مبتدع . !!
بل وجمهور الفقهاء من المذاهب الأربعة مبتدعون . !!
لأنهم ببساطة يقولون بجواز التوسل .
فإنت قلتَ أن هؤلاء جميعهم ليسوا مبتدعين ، فالصوفية مقلدون لهم ، وعلى فتاويهم سائرون ، فحكمهم حكمهم .
وإن قلتَ بأن هؤلاء مبتدعون جميعاً ، فأنت أحق بوصف البدعة ؛ بل والجلد بالجريد .
والسلام .
السلام عليكم
ليس معنى أني أُبين الحق يعتبر شخصنه للموضوع فهذا هو الحق إن من راء الحق ودرسه و ( رضعه ) فصعب عليه أن يترك هذا الحق وأنا أجزم على ذلك فلو تسأل رجل من العامة ( درس في معلامة ) أن يتبع هذه البدع الصوفية سينهرك ويزجرك فما بالك برجل يقول إنه ( رضع ) من صغره ، فهذه من الأشياء العجيبة والغريبة !؟ لكن لا عجب فنحن في زمن قال الرسول عنه ( يصدق الكاذب ويكذب الصادق ) صدق رسول الله.
بالفعل التصوف هو فيه المحمود بالفعل وإن كنت تقصد بالتصوف ، تصوف عبدالله ابن المبارك الذي زهد من الدنيا بترك الملذات من اجل عبادة رب العباد فهذا هو التصوف المحمود .
أما التصوف الآن فهو تصوف ( مودرن ) يعني تصوف حديث كله بدع وظلاله والكارثة الكبرى إن ( العجائز ) فهمين إن هذه بدع وظلال بعد أن تم شرح لهن إن هذا مخالف لسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام حيث كانين يذهبن للتبرك بقبور الصالحين من أجل ( أن تحمل ) أو من أجل الشفاء من مرض وعند شفاء أحد من هذه الأمراض أو ( حملت ) خلاص صدقوا بأن هذه القبور تنفع . . . لكن في الأخير فهمين كل شيء . . . وأنتم ياااااااااا متعلمين يا من ( رضعتم ) العلم لم تفهموا أو أنتم لا تريدوا أن تفهموا بان هذه بدع .
ضربنا لكم الأمثال لعل وعسى الله يشرح قلبك للحق ( الخالي من البدع والظلال ) الحق الذي تركنا عليه أكرم مخلوق على وجه البسيطة بعيد لك المثال
وهنا أضرب مثال بسيط ( ولله المثل الأعلى ) وهذا المثل لبعض العقول فقط
فإذا فرضنا إننا نريد معاملة من مدير وكان هذا المدير نبهنا أنه يقبل كل الطلبات وبدون معوقات أو وساطات فهل سنذهب ندور على ( وساطة ) ؟ من أجل أن يقبل لك هذا المدير معاملتك ، طبعاً ( لا ) فسأذهب إلى المدير بدون وساطة . فكر شوي أخي سامي بعقلك ستجد إنك تدافع عن باطل .
.
في جانب آخر للموضع إن تحاور شخص وهو لم يقرأ ما تكتب فهذه جريمة بحيث أنت طلبت مني أن أجيب لك كلام أحد علماء المسلمين المعتبرين بان التوسل ( شـــــرك ) أتيت لك بفتوى للشيخ / ابن باز رحمة الله عليه ولكن رديت مرة اخرى وسألت نفس السؤال وهذا إن دل لا شيء فإنما يدل على إنك لا تقرأ فقط أنت ترد ( على البركة ) عموماً سأعيد لك فتاوى بن باز الله يرحمه ( وعندي يقين إنك لن تتقبل الأمر )
وسئل شيخ الإسلام الإمام المجدد عبد العزيز بن باز رحمه الله
في .
[ التوسل المشروع والتوسل الممنوع ]
أما التوسل بجاه فلان أو بحق فلان أو ذاته، فهذا من البدع المنكرة، ومن وسائل الشرك، وأما دعاء الميت والاستغاثة به فذلك من الشرك الأكبر. والصحابة- رضي الله عنهم- كانوا يطلبوا من النبي، صلى الله عليه وسلم، أن يدعو لهم، وأن يستغيث لهم إذا أجدبوا، ويشفع في كل ما ينفعهم حين كان حيا بينهم، فلما توفي صلى الله عليه وسلم، لم يسألوه شيئا بعد وفاته، ولم يأتوا إلى قبره يسألونه الشفاعة أو غيرها، لأنهم يعلمون أن ذلك لا يجوز بعد وفاته، صلى الله عليه وسلم، وإنما يجوز ذلك في حياته، صلى الله عليه وسلم، قبل موته ويوم القيامة حين يتوجه إليه المؤمنون ليشفع لهم ليقضي الله بينهم ولدخولهم الجنة، بعدما يأتون آدم، ونوحا، وإبراهيم، وموسى ، وعيسى، عليهم الصلاة والسلام، فيعتذرون عن الشفاعة، كل واحد يقول: نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، فإذا أتوا عيسى، عليه الصلاة والسلام، اعتذر إليهم وأرشدهم إلى أن يأتوا نبينا محمدا، صلى الله عليه وسلم، فيأتونه فيقول: أنا لها أنا لها لأن الله- سبحانه- قد وعده ذلك فيذهب ويخر ساجدا بين يدي الله عز وجل- ويحمده بمحامد كثيرة ولا يزال ساجدا حتى يقال له: ارفع رأسك وقل تسمع، وسل تعط، واشفع تشفع.
.
لي عودة للتعليق على باقي النقاط
ولكن للعلم أنا لا أحب حصر الخلاف على نقطة تعتبر ( لا شيء ) أما بدع وفتن هي أشد من قطع الليل المظلم فهذا غير منطقي
أنتظر مني موضوع عن ( ابن عربي ) عراب الصوفية ( بالأدلة العقلية والنقلية ) دحض لكل شيء في حياة الصوفية ( شمر ساعديك وأنتظر فانت أخي على ظلالة في أتباع هذا المذهب المبتدع .
ربنا يهدينا جميعاً إلى جاده الصواب
معلوماتيه
03-04-2006, 19:01
الرسول - صلى الله عليه وسلّم - يوصينا بالآتي :
إن من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين
من بعدي عضوا عليها بالنواجذ
والصحابه بعد أن توفي الرسول - صلى الله عليه وسلّم - لم يثبت أن أحدا منهم
توسل بذاته ..
وعندما أصابهم الجفاف في زمن الخليفة عمر - رضي الله عنه -
توسلوا بعم الرسول العباس
وقالوا بما معناه : أننا كنا نتوسل الرسول وهو حي فبعد أن مات نتوسل بعم رسول الله
لأنه رجل صالح رضي الله عنه .. فدعا لهم فامطرت
يعني لو كان في التوسل من النبي - صلى الله عليه وسلّم - نفع
لسبقنا إليه الصحابه وعمر حاضر بينهم
وما دام ما ورد عنهم ولا ثبت توسلهم بالنبي بعد موته
فنحن نتمسك بسنته وسنة خلفاءه الراشدين المهديين وهذا واجب
تقديري
سامي السامي
03-04-2006, 21:33
عزيزي مدير الدار :
في جانب آخر للموضع إن تحاور شخص وهو لم يقرأ ما تكتب فهذه جريمة بحيث أنت طلبت مني أن أجيب لك كلام أحد علماء المسلمين المعتبرين بان التوسل ( شـــــرك ) أتيت لك بفتوى للشيخ / ابن باز رحمة الله عليه ولكن رديت مرة اخرى وسألت نفس السؤال وهذا إن دل لا شيء فإنما يدل على إنك لا تقرأ فقط أنت ترد ( على البركة ) عموماً سأعيد لك فتاوى بن باز الله يرحمه ( وعندي يقين إنك لن تتقبل الأمر )
لستُ من النوع الذي يتهرب عن الإجابة ..
تعرف لماذا ؟؟
لأني أطلب الحقّ ، ولا أتعصب لرأيً مهما كان .
لو وجدتُ الحق عندك فلن أتوانى عن أن آتي أقبل جبينك لا أن أتهرب عن الرد على بعض كلامك .
ثم
فتوى ابن بازٍ لم تخفِ عليَّ ، والشيخ رحمه الله عندما تكلم عن التوسل الذي هو :
التوسل بجاه النبي ، لم يجعله شركاً كما فعلت أنت ، بل جعله من وسائل الشرك فقط .
وهذا لفظه :
أما التوسل بجاه فلان أو بحق فلان أو ذاته، فهذا من البدع المنكرة، ومن وسائل الشرك،
وبالتالي فمازال حكمك بأن التوسل شركٌ حكم يتيم ، صدر من متسرّعٍ لا يعي كلامه .
أنتظر بقية ردك على كلامي .
تحياتي .
زعيم البقابق
03-04-2006, 21:46
فتوى ابن بازٍ لم تخفِ عليَّ ، والشيخ رحمه الله عندما تكلم عن التوسل الذي هو :
التوسل بجاه النبي ، لم يجعله شركاً كما فعلت أنت ، بل جعله من وسائل الشرك فقط .
.
قالوا ان الطريق ذي يجزع الواحد للنار مانجزعهشي
فللمه نمشي في هذه الطريق تشتي نوصل للنار
هيا اخطا لك اخطا
لحد يسمعك غيري قلك سامي
ماسامي الا الله
سامي السامي
03-04-2006, 22:13
مدير الدار جعل التوسل شركاً .
وابن باز جعله من وسائل الشرك .
والإمام أحمد ابن حنبل جعله جائزاً .
وكذلك الإمام مالك .
بل جمهور فقهاء الأئمة الأربعة يجيزونه .
فهل فهمتَ يا بق بق . !!
سامي السامي
03-04-2006, 22:43
والصحابه بعد أن توفي الرسول - صلى الله عليه وسلّم - لم يثبت أن أحدا منهم
توسل بذاته ..
بل قد ثبت ذلك من عدة طرق أذكر لك الآن واحداً منها :
روى الطبراني في معجميه الكبير والصغير والبيهقي في الدلائل عن عثمان ابن حنيف:
أن رجلاً كان يختلف إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه في حاجة له، فكان عثمان بن عفان لا يلتفت إليه، ولا ينظر في حاجته.
فلقي عثمان بن حنيف فشكى إليه ذلك،
فقال له عثمان ابن حنيف: إيت الميضأة فتوضأ ثم إيت المسجد فصلّ فيه ركعتين ثم قل: "اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي لتقضى لي حاجتي (وتذكر حاجتك)،
وَرُحْ إليّ حتى أروح معك. فانطلق الرجل فصنع ما قال له عثمان بن حنيف ثم أتى باب عثمان بن عفان، فجاء البواب حتى أخذ بيده فأدخله على عثمان بن عفان فأجلسه معه على الطنفسة وقال له: ما حاجتك؟ فذكر حاجته فقضاها له، ثم قال: ما ذكرت حاجتك حتى كانت هذه الساعة، وقال عثمان بن عفان: ما كانت لك من حاجةٍ فائتنا.
ثم إن الرجل خرج من عنده فلقي عثمان ابن حنيف فقال له: جزاك الله خيرا، ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إليّ حتى كلمته فيّ.
فقال عثمان بن حنيف:
والله ما كلمته ولكن شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتاه رجل ضرير فشكى إليه ذهاب بصره فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أوَ تصبر"؟ فقال الرجل الضرير: يا رسول الله إنه ليس لي قائد وقد شق عليّ. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "إيت الميضأة فتوضأ ثم صلّ ركعتين ثم ادع بهذه الدعوات" قال عثمان ابن حنيف: فوالله ما تفرقنا ولا طال بنا الحديث حتى دخل علينا الرجل كأنه لم يكن به ضر قط. صححه الحافظ الطبراني .
وعندما أصابهم الجفاف في زمن الخليفة عمر - رضي الله عنه -
توسلوا بعم الرسول العباس
وقالوا بما معناه : أننا كنا نتوسل الرسول وهو حي فبعد أن مات نتوسل بعم رسول الله
لأنه رجل صالح رضي الله عنه .. فدعا لهم فامطرت
يعني لو كان في التوسل من النبي - صلى الله عليه وسلّم - نفع
لسبقنا إليه الصحابه وعمر حاضر بينهم
وما دام ما ورد عنهم ولا ثبت توسلهم بالنبي بعد موته
فنحن نتمسك بسنته وسنة خلفاءه الراشدين المهديين وهذا واجب
أولاً : هذا استدلالٌ بعدم الورود ، بمعنى أن عدم وصول الخبر إلينا بأن الصحابة لم يتوسلوا بالنبي ؛ ليس ذلك دليلاً على عدم وقوعه ، لاحتمال أنه وقع دون أن يرويه أحدٌ .
والحجة تكون صحيحة فيما لو ورد أن الصحابة نهوا عن التوسل بالنبي فهنا لا كلام ؛ غير أن ذلك لم يرد أبداً .
ثم قد أثبتنا أن عثمان بن حنيف الصحابي قد أشار على الرجل بالتوسل بالنبي بعد وفاته ، فانهار هذا الدليل .
ثانياً : التوسل أنواعٌ ، فمنه ما هو بدعاء الرجل الصالح ، ومنه بالعمل الصالح ، ومنه بجاه النبي .
فكون الصحابة يفعلون أحد هذه الأنواع ، ليس دليلاً على المنع من الأنواع الأخرى .
وإلا لزمكم أن التوسل بأسماء الله وصفاته ممنوع ، لأن الصحابة لم يتوسلوا به ، وإنما توسلوا بدعاء العباس .
فإن قلتم ، قد دل الدليل على جواز التوسل بأسماء الله من ناحيةٍ أخرى ، ولو لم يعمله الصحابة حين ذاك .
قلنا : والتوسل بجاه النبي قد دل حديث الأعمى على جوازه . وكون الصحابة اختاروا نوعاً واحداً دون غيره لا يدل على المنع من الآخر .
بقي أن يقال : لماذا عدل الصحابة عن الأفضل( التوسل بالنبي ) إلى المفضول ( التوسل بالعباس ) .
والجواب :
أن العدول عن الأفضل إلى الفاضل ليس دليلاً على منع التوسل بالأفضل، فقد تركوا التوسل بالعشرة المبشرين، وهم أفضل من العباس، فهل يدل على منع التوسل بهم.
وكذلك تركوا التوسل بأسماء الله وصفاته ، وهو أفضل من التوسل بالعباس ، ولم يدل على المنع منه .
ثم نقول :
إنما لجأ الصحابة إلى التوسل بالعباس لأن من السنة عند انقطاع المطر صلاة الاستسقاء ، وصلاة الاستسقاء سنتها أن يدعو أحد المصلين ، فهذا هو سبب الطلب من العباس رضي الله عنه ، فلا يدل على أنه لا يجوز الطلب من النبي صلى الله عليه وسلم ، وعلى كل حال فالعلماء متفقون على أن فعل أحد الأمرين المشروعين الثابتين لا يمنع من الآخر ، وهذا بدهي.
فالاستدلال بترك الصحابة التوسل بالنبي غير سديد ، بل الأصل أن يستدل المخالف على بطلان التوسل بالنبي بدليلٍ صريحٍ ، لا بدليل الترك ؛ لأنه ضعيفٌ في الحجة كما تقدم .
معلوماتيه
03-04-2006, 23:11
ردي ما قاله ابن تيميه هنا
وإن شاء الله إنه آخر رد :)
هنا فتاوى ابن تيميه المجلد الأول ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]***.com/feqh/viewchp.asp?BID=252&CID=19)
تقديري
مدير الدار
03-04-2006, 23:24
الرسول - صلى الله عليه وسلّم - يوصينا بالآتي :
إن من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين
من بعدي عضوا عليها بالنواجذ
والصحابه بعد أن توفي الرسول - صلى الله عليه وسلّم - لم يثبت أن أحدا منهم
توسل بذاته ..
وعندما أصابهم الجفاف في زمن الخليفة عمر - رضي الله عنه -
توسلوا بعم الرسول العباس
وقالوا بما معناه : أننا كنا نتوسل الرسول وهو حي فبعد أن مات نتوسل بعم رسول الله
لأنه رجل صالح رضي الله عنه .. فدعا لهم فامطرت
يعني لو كان في التوسل من النبي - صلى الله عليه وسلّم - نفع
لسبقنا إليه الصحابه وعمر حاضر بينهم
وما دام ما ورد عنهم ولا ثبت توسلهم بالنبي بعد موته
فنحن نتمسك بسنته وسنة خلفاءه الراشدين المهديين وهذا واجب
تقديري
كلام رائع ومختصر
لكن العقول المتحجره صعب أن تفهم
زعيم البقابق
03-04-2006, 23:48
مدير الدار جعل التوسل شركاً .
وابن باز جعله من وسائل الشرك .
والإمام أحمد ابن حنبل جعله جائزاً .
وكذلك الإمام مالك .
بل جمهور فقهاء الأئمة الأربعة يجيزونه .
فهل فهمتَ يا بق بق . !!
سامي .. ياسامي
كم جهدي اقلك افهم لاتكونش تنقل لنا قص ولزق من منتدى الغريب
وتجي تدربه هنا
وبعدا اقولك للامانه
منو هذا الي مسمي نفسه (حذاءالمصطفى) وسرت تنقل كلامه
سامي تعقل شويه ولاتكون تتأثر بكل ماتقراه
واهل العلم قالوا لايقراء للمخالفين الا صاحب علم ودرايه
ماهوش من جاء قري وجاء ينقل لنا
لاتقول ماهوش صدق هذا رابط الكلام ذي اديته لنا
في منتدى الغريب
ابسروا الراااابط ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
وكاتب الكلام اسمه
(حذاء المصطفى)
بالله عليكم هذا كلام يعقل ...
بني ادم فضله الله على المخلوقات ويسمي نفسه حذاء
قال ايش السبب
يتبرك بالاسم
الجنان انواع
سامي السامي
04-04-2006, 07:49
عزيزي : بق بق
شكراً لك على الرابط .
أنا لم أنقل من المنتدىالغريب ولم أدخله منذ شهور .
وهذا النص الذي في الغريب هو من كتاب التوسل للدكتور الزين .
والكتاب عندي ، وقد استفدت منه في الرد .
وبعدين
وايش بلاك يكون نقل والا مش نقل ، مش الصح ان احنا نتبع الدليل حتى ولو من يهودي والا ماشي ؟؟!
بالله خوي إذا ما عندك قدرة على النقاش العلمي ، روح بقبق بعيد .
سامي السامي
04-04-2006, 07:53
عزيزتي معلوماتية :
لو لم يكن هذا آخر رد منكِ ؛ لكنتُ مستعداً أن أرد على كلام ابن تيمية حرفاً حرفاً .
لكن ما الفائدة من الرد على شخص لم يضع في عقله قط أن كلامه صوابٌ يحتمل الخطأ .!!
عزيزي مدير الدار :
أين ردود أصحاب العقول المطاطية التي وعدتَ بها على أصحاب العقول المتحجرة ؟ !!
تحياتي .
معلوماتيه
04-04-2006, 13:29
لكنتُ مستعداً أن أرد على كلام ابن تيمية حرفاً حرفاً
هذه تكفي منّك .. ما يحتاج ترد على بن تيميه
لأنه أخطأ وهو يأخذ العلم على يديك .!
تقديري
زعيم البقابق
04-04-2006, 14:59
بالله خوي إذا ما عندك قدرة على النقاش العلمي ، روح بقبق بعيد .
ابسرالبقابق قبيله عريقه
اما انت الله يعين اهلك عليك
كل ليله تقوم تبترع وتهز راسك وتقول بين اعبد الله
هيا اعبد يابي اعبد
الله يعين الجيران
سامي الشتاء قد سار معنشتي صوف سمعت :D
ااه من الحكومه لوما هذا المشرف عيجي يحذف موضوعي
لا ارد عليك سوى بطيبة نفس بس المشرف ;)
سامي السامي
04-04-2006, 18:00
ابن تيمية بحرٌ لا تكدره الدلاء ..
ولا ضير أن يخطأ ، فأفضل منه قد أخطأ ..
وردي عليه إنما سيكون بكلام من هم في درجة ابن تيمية أو يفوقونه ..
وقد خالف ابن تيمية في مسائل من العلم عظيمة ، أوصلت بعض أئمة العلم في زمنه إلى تكفيره
وليس فقط تخطئته ..!!
ولولا الخروج من الموضوع لأسهبت .
تحياتي .
عزيزي : بق بق
قلت لك روح بعيد .
مدير الدار
04-04-2006, 23:11
سامي .. ياسامي
كم جهدي اقلك افهم لاتكونش تنقل لنا قص ولزق من منتدى الغريب
وتجي تدربه هنا
وبعدا اقولك للامانه
منو هذا الي مسمي نفسه (حذاءالمصطفى) وسرت تنقل كلامه
سامي تعقل شويه ولاتكون تتأثر بكل ماتقراه
واهل العلم قالوا لايقراء للمخالفين الا صاحب علم ودرايه
ماهوش من جاء قري وجاء ينقل لنا
لاتقول ماهوش صدق هذا رابط الكلام ذي اديته لنا
في منتدى الغريب
ابسروا الراااابط ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
وكاتب الكلام اسمه
(حذاء المصطفى)
بالله عليكم هذا كلام يعقل ...
بني ادم فضله الله على المخلوقات ويسمي نفسه حذاء
قال ايش السبب
يتبرك بالاسم
الجنان انواع
زعيم
هههههههههههههههههههههههههههههه
حذاء المصطفي ( أخر صرعة ) ههههههههههه
سامي السامي
04-04-2006, 23:17
عزيزي : مدير الدار
دام الله ضحكك ..
وعاد قسم الوناسة فيه نكت أحلى بكثير ..
أين ردودك ..!! والا قفّلت معاك خلاص ..؟!!
مدير الدار
04-04-2006, 23:27
عزيزي مدير الدار :
لستُ من النوع الذي يتهرب عن الإجابة ..
تعرف لماذا ؟؟
لأني أطلب الحقّ ، ولا أتعصب لرأيً مهما كان .
لو وجدتُ الحق عندك فلن أتوانى عن أن آتي أقبل جبينك لا أن أتهرب عن الرد على بعض كلامك .
.
عزيزي سامي
أنا أشك إنك طالب ( حق ) تعرف ليش ؟
لأنك كما تدعي ( رضعت ) منذ الصغر من الفكر ( الوهابي ) وأعتقد أنهم يمشون في الطريق القويم ولكنك تحولت من الحق إلى الظلال فكيف الآن تبحث عن الحق !!!!!!!!!!!
بالفعل أنت تتهرب عن الرد عن كلامي أنا سألتك ولكنك لم ترد ولا أعلم لماذا !!؟ ولم تأتينا بشيء قد يفيد الموضوع كل كلام ينصدم بالعقل والمنطق جاوب على أسئلتي؟ لكن ماذا ستقول في ناس باعوا الدين لاغراض شخصية ؟
ثم
فتوى ابن بازٍ لم تخفِ عليَّ ، والشيخ رحمه الله عندما تكلم عن التوسل الذي هو :
التوسل بجاه النبي ، لم يجعله شركاً كما فعلت أنت ، بل جعله من وسائل الشرك فقط .
وهذا لفظه :
وبالتالي فمازال حكمك بأن التوسل شركٌ حكم يتيم ، صدر من متسرّعٍ لا يعي كلامه .
أنتظر بقية ردك على كلامي .
تحياتي .
وسئل شيخ الاسلام الامام المجدد عبد العزيز بن باز رحمه الله في .
[ التوسل المشروع والتوسل الممنوع ]
أما التوسل بجاه فلان أو بحق فلان أو ذاته، فهذا من البدع المنكرة، ومن وسائل الشرك، وأما دعاء الميت والاستغاثة به فذلك من الشرك الأكبر. والصحابة- رضي الله عنهم- كانوا يطلبوا من النبي، صلى الله عليه وسلم، أن يدعو لهم، .
هذا كلام الشيخ بن باز رحمة الله ولم تكمله في أقتباسك ( مغلاطه ) عيني عينك هو قال من وسائل الشرك وأنتم وصلتم هذا الشرك إلى شرك اكبر وعلى فكرة بعض ( الرياء ) شرك وهناك أنواع من الشرك هل تفهم ؟
والشرك الاصغر هو كلّ وسيلة وذريعة يتطرّق بها إلى الشرك الأكبر
مدير الدار
04-04-2006, 23:33
عزيزي : مدير الدار
دام الله ضحكك ..
وعاد قسم الوناسة فيه نكت أحلى بكثير ..
أين ردودك ..!! والا قفّلت معاك خلاص ..؟!!
لا ضير فالموضوع أصبح فيه نوع من الضحك
وأصلاً لما اليوم قرأة كلام ( ابن عربي ;)) في أحد كتبه ضحكت من قلب
ضحك على العقول وكلام يدعوا إلى الضحك
ابن عربي من حملة العرش (... )
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
بالله عليك عزيزي سامي أليس هذا الكلام يدعوا إلى الضحك والسخرية في آن واحد
مدير الدار
04-04-2006, 23:38
هذه تكفي منّك .. ما يحتاج ترد على بن تيميه
لأنه أخطأ وهو يأخذ العلم على يديك .!
تقديري
الاخت معلوماتية
ليش لا ! قد يكون ذلك في شرعهم وفكرهم الصوفي
لا تستغربين في يوماً من الأيام يقولون مثل هذا الكلام فقد قالوا أكبر من ذلك وفي أحد كتبهم قالوا ما يلي :
الملائكة تستغفر لشارب القهوة ، ووقوفهم بين يدي الولي خير من عبادة الله
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
هل بعد هذا الكلام مجال للإستغراب
سامي السامي
04-04-2006, 23:54
عزيزي مدير الدار
إلى متى تتهرب من الرد على حجتي في التوسل ..
هل عجزتَ .. ؟!!
لقد كنتُ أسمع جعجعة ، فأين الطحين ..؟!!
مدير الدار
05-04-2006, 00:04
عزيزي مدير الدار
إلى متى تتهرب من الرد على حجتي في التوسل ..
هل عجزتَ .. ؟!!
لقد كنتُ أسمع جعجعة ، فأين الطحين ..؟!!
عزيزي سامي هل سمعت بهذا البيت من الشعر الذي قد يشخص حالتنا معك :
لقد أسمعت لو ناديت حياً =ولكن لا حياة لمن تنادي
ولوناراً نفخت بها أضاءت= ولكن أنت تنفخ في رمادي
راجع الموضوع من بدايته ستجد ما يشبع فضولك إذا تريد.
لكنك كما قلت لك سابقاً لا تقرأ ما نكتب فهذا شأنك .
نحن الآن ندور في حلقة مفرغة والجدل المتعمد هو السائد معك فلا أعتقد إنك باحث عن حق .
تقديري
سامي السامي
05-04-2006, 00:26
فنٌ للهروب جميلٌ
لكنني لن أقتدي بك فيه ..
إذا وجدتَ غيرك ممن لا يجيد فنّك فأتِ به للنقاش هنا .
تحياتي .
زعيم البقابق
05-04-2006, 03:56
عزيزي : بق بق
قلت لك روح بعيد .
ايوه ماناقص إلا تجي تضربني
هاليك هاليك
عين البيت حقكم مغلقين ابوابه
وماشي عندكم لاغداء ولاعشى
للمه لانكم متصوفين ماتاكلوش :p
يعني ماتقدر تقل لي روح لك بعيد لاني ماناشي عندكم
سامي صدق الصوفيه ماياكلوش:D
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
سامي ابسر ل هذا الشاعر مابيقول
بيقل
أن الشيخ حقه هو العرش وهو من بنى السماء وهو ذي يطفي جهنم
(احرقه بنارها اذا هو يقدر يطفيها)
مجنون هذا اوماهو
سامي
قله انا اشتي بيت مابش عندي بيت خله يبني لي
وانا عد ابسر بعدا إذا بنا لي بيت شتصوف :D:D
معلوماتيه
05-04-2006, 07:10
الله يرج شيطانك يا زعيم
أضحكتني أضحك الله سنك
تقديري
سامي السامي
05-04-2006, 16:51
عزيزي بق بق
عزيزتي معلوماتيه
ديك الجن ما قصّر ، قد سوى لكم دردشة ..
روحوا ريحوا على نفوسكم :)
معلوماتيه
05-04-2006, 17:00
كل واحد ينام ع الجنب اللي يريحه :)
وبعدين يستاهل زعيم البقابق أن أشيد به
يكفيه أنه ينافح عن الحق
تقديري
مدير الدار
05-04-2006, 17:52
سامي
قله انا اشتي بيت مابش عندي بيت خله يبني لي
وانا عد ابسر بعدا إذا بنا لي بيت شتصوف :D:D
هههههههههههههههههههه زعيم البقابق
هيا ما هو يا زعيم ؟
شاتتصوف على شان البيت :D
وإلا أقلك إذا عيبني بيت شانتصوف كلنا ;)
هههههههههههههه فكرة حلوه
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir