المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : غلو السلفية في إثبات الصفات ، وخطأ نسبة ذلك إلى السلف


سامي السامي
28-04-2006, 00:06
طبعاً سأحرص على الإختصار .

آيات وأحاديث الصفات كانت ولا زالت محور الخلاف الكبير بين فرق المسلمين .

أئمة السلف وجمهورهم ذهبوا إلى التفويض ، والسكوت عن الخوض في تفاصيلها ، واكتفوا بالإمرار كما جاءت، والإيمان بها ، مع تنزيه الله تعالى عن المماثلة أو المشابهة للمخلوقين .

وذهب المعتزلة إلى رد تلك الأحاديث و الآثار ، وتكذيبها ، وتأويل الآيات القرآنية .

ورأى جمعٌ من أهل السنة على رأسهم أبو الحسن الأشعري جواز التفويض أو التأويل بما يتفق مع اللغة العربية ، وتنزيه المولى عز وجل .

وغالى بعضهم في الإثبات حتى وصل إلى التجسيم والتشبيه ، بإعطاء تلك الصفات لوازمها في المخلوقات .

ولا أريد الخوض في التفاصيل .

لكنّ محل القول هنا هو ما جاء به شيخ الإسلام ابن تيمية وتبعته السلفية اليوم ، من القول بإثبات معاني الصفات الخبرية على المعنى اللغوي ، ونسبة هذا القول إلى السلف .

وحكمه على أهل التفويض بأنهم شر أهل البدع والإلحاد ، مع أن التفويض هو قول جمهور السلف . وهنا مطالب كثيرة قد يدعو إليها النقاش .


لكنني أتجاوزها إلى أهمّ نقطةٍ فيها ، وبها ينهدم قول ابن تيمية ، ويظهر بطلانه .

وهي : أن المعنى اللغوي للصفة الخبرية هو التشبيه بعينه .

ذلك أن أهل اللغة لم يضعوا معاني الألفاظ إلا على ما يعرفونه من المخلوقات .

وبالتالي فمعاني الألفاظ المضافة إلى الله مجهولةٌ لنا كجهالتنا لمعنى ذاته تماماً .

إذ القول في الصفات فرعٌ عن القول في الذات .


مثال ذلك :

قوله تعالى : بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء .

اتهم اليهود ربنا عز وجل بالبخل ، فرد الله عليهم بهذه الآية .

وفي لغة العرب أن هذه الجملة المركبة ( يداه مبسوطتان ) تطلق ويراد بها الكناية عن الجود والكرم ، ولا يراد بها الحقيقة : أن يدا الشخص مبسوطة التي هي ضد المقبوضة حقيقةً !!!.

وبهذا رأى أهل التأويل أن الآية لم تأتِ لتقرير صفة لله تعالى اسمها ( يدان ) . بل خاطب الله العرب بما يعرفون من لغتهم ، ومراده الجود والكرم .

وذهب جمهور السلف إلى أن المعنى الإجمالي من الآية يراد به الجود والكرم أيضاً ، لكننا نجري قوله
( بل يداه مبسوطتان ) كما وردت ، ونقول : لله يدان بلا كيف ولا معنى .

بل نقول كما قال الله ، ولا نبغي لها تأويلاً ، ولا نزيد على لفظ الآية و ولا ننقص .


مذهب ابن تيمية أن الآية تدل كذلك على الجود والكرم ، لكننا نفهم منها إثبات صفة لله تعالى هي اليدان .

وكلمة اليدان عند ابن تيمية والمدرسة السلفية ، تجرى على ظاهرها بالمعنى اللغوي ، والتفويض إنما هو في كيفيتها فقط . أما معناها فمعروفٌ لنا .

ونحن نقول :

إن المعنى اللغوي لليد : هو الجارحة أو الجزء أو العضو ، وهذه كلها معانٍ منتفية عن الله تعالى القائل بها كافرٌ بلا نزاع .

ومن هنا نسب بعض أهل العلم القائلين بهذا القول إلى التجسيم والتشبيه لأنه لازم قولهم ولا بد .

فهل يستطيع السلفيون حلّ هذه الإشكالية وهي :

إثبات المعنى اللغوي لصفة الله تعالى الخبرية مع البراءة من التشبيه ؟؟!!!
ننتظر ذلك .

ولكم تحياتي .


ملاحظة : الكلام إنما هو عن الصفات الخبرية التي هي في المخلوقين أجسام وأجزاء وتركيب . مثل : الوجه واليد والساق والقدم .

وليس الكلام عن الصفات التي لا تستلزم حدوثاً ، ولا تجسيماً كالعلم ، والقدرة ونحوها .

زعيم البقابق
28-04-2006, 17:17
احد فهم من هذا الرجال حاجه ؟

ذي فهم يفهمني ..عقلي على قدي وهو له سنه يهدر مافهمت منه

سامي السامي
29-04-2006, 15:13
أنت لم تفهم !!

والفاهم من أصحابك لن يجيب ..


تحياتي .

معلوماتيه
29-04-2006, 17:10
طيب أي سلف منهم تقصد ؟!

سلف أهل السنّه والجماعه أو سلف الصوفيه .؟!

وعلى أساسه سأجيبك

تقديري

سامي السامي
29-04-2006, 21:45
سلف أهل السنة والجماعة .

تحياتي .

معلوماتيه
30-04-2006, 12:13
فهل يستطيع السلفيون حلّ هذه الإشكالية وهي :

إثبات المعنى اللغوي لصفة الله تعالى الخبرية مع البراءة من التشبيه ؟؟!!!


خل نشوف كلام ابن تيميه في الحمويه في الصفات الخبريه
ففيه ما يكفي للرد على كلامك من كلام الرجل نفسه
يقول - رحمه الله - :

قال بعض الأغبياء
طريقة السلف أسلم وطريقة الخلف أعلم وأحكم

ومنشأها أمران :

1- إعتقاد قائله أن الله ليس له في نفس الأمر صفة حقيقة دلت عليها هذه النصوص
بسبب ماعنده من الشبهات الفاسده . ( وهذا إعتقاد باطل )

وماهو عذرهم.؟
لكي لا يقع في التمثيل والتجسيم

2- إعتقادهم أن طريقة السلف هي مجرد الإيمان بألفاظ الصفات من غير إثبات معنى لها.

وهذا إعتقاد باطل أيضا لأنه - سبحانه - يستحيل أن يخاطبنا بألفاظ نجهل معناها
أو بمجرد رموز تستعصي عن فهم العقل البشري خاصه في القرآن
وهذا يعتبر من السفه - تعالى الله عن ذلك - وهذا ليس بمذهب السلف .

وعندك مثال اليد الذي ضربته فقد أثبت سبحانه أن له يد
والغبي الذي ضرب مثاله بن تيميه لا يعتقد بوجود يد حقيقه له - سبحانه -
وأن مذهب السلف الإيمان باللفظ دون إثبات معنى
يعني الواحد يقرأ ( بل يداه مبسوطتان ) بدون علم بالمعنى.؟!


= = = = = = = = =

هذا كلام شيخ الإسلام - رحمه الله - حيث أن يوضح أن
لله صفات خبريه ( كالإستواء واليدين والعينين والأصابع .. إلخ ) ولكنها صفات كماليه
ليست كصفات المخلوقين

ولقد أثبتها لأنها صفات كمال
ولو نفاها لكانت أصبحت من الصفات السلبيه

= = = = = = = =

مثال بسيط :

الإنسان له يد
والحيوان له يد

فهل يد الحيوان كيد الإنسان .؟

= = = = = = = = =

ولله المثل الأعلى
لأن العقل البشري لا يمكن أن يتخيل وجود شيء بدون صفه
وربّك قد خاطب الإنسان بالعقل


والحمويه تدرّس لكثير من الطلبه ومن قبل كثير من العلماء في هذا الزمان
وكلهم يعلم ويعرف عندما يقرأ هذه الإتهامات التي يرمى بها شيخنا الحراني
ماهي إلا محض إفتراء

فلا تسلك مسلكم يا سامي إلا بعد أن تدرسها
والله مكثر الشروح وجزاهم الله خير علمائنا مختصرينها ومبسطينها

لأنهم يدرون أن هناك أشخاص يستعصي عليهم فهم كلام بن تيميه


تقديري

سامي السامي
30-04-2006, 14:43
أولاً :

أكثر دراستي للعقيدة لم تكن إلا على كتب ابن تيمية .

وبعد



عندنا قوله تعالى ( بل يداه مبسوطتان ) ..

الجميع يعلم أن المعنى الإجمالي للآية هو أن الله جوادٌ كريمٌ ليس بخيلاً كما اتهمه اليهود لعنهم الله .

وبعد ، فالموؤلة يقولون : ليس للآية معنى آخر ، بمعنى هذا هو مراد الله منها فقط ، فليس لله يدان ، بل هو أسلوب عربي كما تقدم ، لا يلزم منه أن يكون للخالق يدين .لأنك قد تقولين : فلان يده مبسوطة أو فلان قابض يده ، تقصدين أن الأول كريم جواد ، والثاني بخيل ، ولو لم يكن لهما يدان أصلاً كأن يكونا أقطعين أو خلقا بلا يدين .

السلف يقولون / بل نقول لله يدان كما أخبر بلا كيف ولا معنى ، أي لا نستطيع أن نقول لله يد معناها كذا ...

ونحن نتفق مع ابن تيمية أن يد الله ليست كيد أي مخلوقاته .

لكنه يزيد فيقول أننا نثبتها بالمعنى اللغوي ، وهذا القول المبتدع لم يسبقه إليه السلف ، ولا يستطيع هو ولا غيره تحديد هذا المعنى إلا بالتشبيه والتجسيم .

فيد الإنسان كيفيتها معروفة ، ومعناها أنها جزء وجارحة وعضو فيه .

كذلك الأسد كيفية يده غير كيفية أيدينا ، لكن معناها واضح في أن أنها جزء ، وعضو في جسمه .

والمعنى اللغوي لليد هو الجزء والجارحة أو العضو سواء كان في الإنسان أو الحيوان أو الجماد .


فلو قلنا يد الله معناها على المعنى اللغوي وهو الجزء والجارحة والعضو ؛ لكان هذا القول كفراً واضحاً ، لأننا شبهنا الله بأنه أجزاء وأعضاء ، والله ذاته لا تشبه شيئاً من الذوات .


لذلك مذهب السلف أن نقول : لله يد لا كيف ولا معنى ، بل نجزم أن المعنى المخلوق ليس لها لأن الله ليس كمثله شيء .


والآن :

يد الله ليست كأيدينا ( اتفقنا ) .

ما معنى يد الله ؟؟!!


ما معنى حقو الله ؟؟!!!

ما معنى ساق الله ؟!!!

لن تستطيع إثبات شيء من معاني هذه الألفاظ إلا بعد أن تتخيلي ذات الله ، وتشبهيه بالمخلوق ، وهذا هو الكفر .


تحياتي .

الزاجل
04-05-2006, 14:49
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


اخي كاتب الموضوع

كفر علماء السلف من رد صفة ثابتة لله سبحانه وتعالى مهما كانت هذه الصفة كما فعل خالد بن عبدالله القسري أمير واسط عندما نفى الجعد بن درهم صفة الحب والمخالة عن الله تبارك وتعالى‏.‏‏.‏ فقتله خالد بن عبدالله القسري أمام الناس في يوم أضحى قائلاً ‏(‏أيها الناس ضحوا تقبل الله ضحاياكم فإني مضح بالجعد بن درهم لأنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلاً‏)‏، وكذلك أفتى الإمام أحمد بن حنبل بكفر جهم بن صفوان ومن شايعه ممن نفوا صفة العلو عن الله تبارك وتعالى وكتب رسالته المشهورة ‏(‏الرد على الزنادقة‏)‏ فسمى الذين نفوا صفة العلو بأنهم زنادقة‏.‏ وأما الإمام أبوحنيفة رحمه الله فقد كان أشد من هؤلاء جميعاً في تكفير من نفى صفة لله عز وجل‏.‏ يقول صاحب شرح العقيدة الطحاوية روى شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري في كتابه الفاروق بسنده إلى مطيع البلخي أنه سأل أبا حنيفة عمن قال‏:‏ لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض‏؟‏ فقال‏:‏ قد كفر لأن الله يقول ‏{‏الرحمن على العرش استوى‏}‏ وعرشه فوق سبع سماوات‏.‏

قلت فإن قال‏:‏ إنه على العرش ولكن يقول‏:‏ لا أدري العرش في السماء أم في الأرض‏؟‏ قال هو كافر لأنه أنكر أنه في السماء فمن أنكر أنه في السماء فقد كفر ‏(‏شرح الطحاوية من 322، 323‏)‏‏.‏

ولا شك أن نفي صفة اليد عن الله تبارك وتعالى كفر لمن جحد ذلك لأن الله أثبت ذلك لنفسه في آيات كثيرة كقوله تعالى‏:‏ ‏{‏وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة، والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون‏}‏‏.‏

وقوله تعالى لإبليس‏:‏ ‏{‏قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالين‏}‏ ‏(‏ص‏:‏75‏)‏ وآيات كثيرة أخرى وكذلك جاء في الصحيحين عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ يا محمد إنا نجد أن الله يجعل السموات على إصبع والماء والثرى على إصبع والشجر على إصبع والماء والثرى على إصبع وسائر الخلائق على إصبع فيقول أنا الملك‏:‏ فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه تصديقاً لقول الحبر ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏{‏وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه‏}‏ ‏(‏اللؤلؤ والمرجان رقم 1774‏)‏‏.‏

وأحاديث كثيرة لا تحصى كثرة تثبت صفة اليد لله سبحانه وتعالى في كل دواوين الإسلام في الصحيحين والسنن والمسانيد‏.‏‏.‏

ولا شك أن جاهل هذه الصفة جاهل، وجاحدها كافر، والإيمان بها واجب على نحو الإيمان بصفات الله كلها دون تشبيه أو تحريف كما قال الإمام مالك في كلمته المشهورة عندما سأله سائل ‏{‏الرحمن على العرش استوى‏}‏ كيف استوى‏؟‏ فقال الاستواء معلوم، والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة‏!‏ ويعني بالسؤال عنه أي الكيفية لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى وأما الاستواء فقد مدح الله به نفسه في سبع آيات من القرآن فإثبات ذلك والعلم به واجب وإنكار هذا كفر ولكن كيفية الاستواء لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى، وكذلك اليد لا يعلم ذلك إلا الله كما قال عنه نفسه جل وعلا ‏{‏ولا يحيطون به علماً‏}‏ وأما الإيمان بما وصف الله نفسه فواجب على كل مسلم‏.‏

الزاجل
04-05-2006, 14:51
القرآن كله بيان لصفة الله

وأما قول القائل في درسه إن القرآن لم يتعرض إلا قليلاً لصفة الله فجهل عظيم لأن القرآن كله بيان لصفة الله عز وجل فهو إما إخبار عن ذات الله وصفاته، أو عما صنعه بأوليائه من الرسل والمؤمنين، وهذا بيان أفعاله وإكرامه وإحسانه، أو عما أحله بأعدائه وهذا من صفاته، فالقرآن من أول بسم الله الرحمن الرحيم إلى ‏{‏من الجنة والناس‏}‏ كله بيان لصفات الله سبحانه وتعالى‏.‏

الكلام في الأصول أشد خطراً من الكلام في الفروع‏:‏

وبعد فإذا كان صاحب الكلمة المشار إليها آنفاً يتورع أن يفتي في الفروع أو يجتهد فيها، ويرى عليه لزاماً إتباع مجتهد أو تقليد عالم فقد كان الأولى به أن يصنع ذلك في أصول الدين ومسائل الإيمان لأن أصول الدين ومسائل الإيمان أشد خطراً فهي التي ينبني عليها الكفر والإيمان فما سند القائل من أن توحيد الأسماء والصفات ليس مهماً، ولم يتكلم من السلف الصالح في القرون الثلاثة الأولى‏؟‏‏!‏

فمن قال بهذا من العلماء المجتهدين الذين يقلدهم‏؟‏ والعجيب جداً أنه لا يرضى لدينه في الأمور الفقهية إلا رجلاً كابن باز ولكنه يطلب من الناس أن يسألوا آباءهم في الأمور الاعتقادية فيقول‏:‏ سلوا آباءكم هل يؤمنون بأن لله يداً أم لا‏؟‏‏!‏ سبحان الله ومتى كانت الأمهات الجاهلات والآباء مصدراً للتشريع في العقائد وأصول الدين‏؟‏‏!‏

بدأ الإسلام وسيعود قريباً

وبعد فمن غربة الدين أن يتكلم به كل متكلم وأن يفتي فيه كل جاهل وأن يعلو منابره من يطعن فيه ويهدم أصوله وفروعه، وأن يبقى الدين الحقيقي غريباً طريداً فالله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله‏.‏

معلوماتيه
04-05-2006, 16:04
جزاك الله خير يالزاجل
ولو إن ردي من كلام بن تيميه أعلاه كافٍ ووافٍ لمن أردا الحق

تقديري لك