المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : انتشار المعسل بين البنات


دموع العشاق
29-12-2003, 19:28
برزت ونشطت ظاهرة غريبة بعض الشيء على مجتمعاتنا العربية والإسلامية تتمثل في مشاركة وحضور النساء مع الرجال بالخيام الرمضانية والمقاهي الشعبية والحديثة بالإضافة إلى تدخين الشيشة التي استحوذت مؤخرا على عامة الناس من الرجال والنساء والشباب والفتيات.. لعل مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة هو أحد الأسباب وراء بروز هذه الممارسات الشاذة أو التقليد الأعمى للمجتمعات الأخرى أو ربما بسبب انتشار المقاهي الشعبية وكثرتها والتي أولت لها أهمية كبرى من خلال إدارتها وتنظيم برامجها إضافة إلى أن المقاهي الفاخرة تعمد إلى تزويد أماكن الشيشة بستار خاص ليتمكن من يختبىء عن أعين الأهل من التمتع باللحظات الرومانسية بأرجيلة التفاح أو بالعنب أو بالمعسل البحريني وغيرها، ولعل الهروب من الفراغ هو المسئول عنها.... نظرا لخطورة هذه الظاهرة كان لابد لنا من التمحيص والتدقيق والتحقيق بشأنها.. فور دخولي الى احدى المقاهي الخمس نجوم بمنطقة ضاحية السيف وجدت أعمار الفتيات بين 18 - 25 عاما وكل الفتيات اللاتي يتواجدن في المقهى على صلة وتعارف بسبب كثرة زيارتهن للمكان من أجل تدخين الشيشة بل ان بعضهن تدخن سجائر فور الانتهاء من الشيشة، والغريب أن الجميع رفض التحدث للصحافة أو أخذ الصور أو حتى التعريف بأسمائهن، نتيجة الخوف من المجتمع أو الأهل أو الإخوة بالتحديد.






فعلت مثل صديقاتي حتى لا أكون مختلفة بينهن فاطمة ج.م. (20 سنة) طالبة جامعية تقول: "معظم صديقاتي يذهبن خلال شهر رمضان في كل خميس وجمعة من الأسبوع للترفيه عن أنفسهن إلى المقهى وعلى الرغم من سعر الشيشة المرتفع هناك إلا أنهن يطلبنها جميعا، في بادىء الأمر كنت أجلس معهن دون أن أدخن أما الآن فقد تغير الحال إذ أصبحت بين الفترة والأخرى اطلب شيشة على عنب على الرغم من أن سعرها يتجاوز 3 دنانير، وللعلم إن جميع البنات يدخن الشيشة دون علم الأهل". المقاهي تشجع على الشيشة في لقاء مع ريم خورشيد 24سنة سألتها عن رأيها في تدخين الشيشة فقالت: "هي ظاهرة غير حضارية مضرة بالصحة لما تسببه من أمراض كثيرة على المدى البعيد ولا أرى فيها أي تسلية أو منفعة. وأنا لست من مدخنيها نهائياً وأعتقد بأن المقاهي هي التي تشجع البنات والفتيات والمراهقات بالتحديد على تدخين الشيشة نتيجة لتوفير أماكن مظلمة ذات حاجب يمنع الرؤية من أجل الابتعاد عن أعين الأهل أوالانفراد مع الحبيب وغيرها من التصرفات المنافية للأخلاق من دون رقيب. أنا أؤكد بأن تدخينها يزداد في شهر رمضان و ذلك بسبب إمكانية السهر حتى ساعات الفجر والتي تعد بالنسبة لهن أفضل طريقة لتمضية الوقت مع وجود إغراءات وعروض للتدخين ومسميات للشيشة تشجع على تجربتها، والبعض يعمد إلى تدخين الشيشة نتيجة لهموم أو لحالة نفسية يمر بها فيعتقد البعض بأنها متنفس عن همومه ومشاكله وعندما يدخنها يشعر بأن هناك فرقا كبيرا وتحسنا في نفسيته. وان اعتقدت الشابات ذلك فهي مشكلة كبيرة حيث يقعن فيما يسمى بـ "مصيدة الإدمان والوهم".




من القدو إلى الشيشة أما نعيمة عبدالله فقالت لنا عن ظاهرة انتشار الشيشة بين النساء والشابات عبر مراحل تطورها التاريخية: "إننا اليوم نشهد في البحرين انتشارا كبيرا وواسعا للمقاهي الشعبية أو الحديثة ذات الفرق الغنائية وشاشات التلفزيون الكبيرة التي تعرض بعضاً من الأغاني الإباحية والأفلام الأجنبية الخليعة مما يشجع بالتأكيد ارتيادها وبالذات من ناحية الشابات والشباب بالتحديد إذ يكون لديه حب الفضول والاستطلاع ومن السهل استهدافهم من خلال تلك المغريات لتذوق الجديد في المقهى من أنواع المعسلات السامة والتي قد تكون ملوثة". وتزيد: "نحن لا ننسى بأن هذه الظاهرة هي قديمة ولكن لحقت بطور التقدم والتطور فقد كانت ولا تزال بعض من أمهاتنا الكبار ومرتادي المآتم النسائية أو الرجالية يدخنون الشيشة ولكن على الطريقة التقليدية هي كما تعرف بـ "القدو" فلا تزال المآتم توفر "القدو" كشيء أساسي في المناسبات الخاصة السعيدة أو الحزينة كذلك أصبحت تدخل في الحفلات والعزائم كما لا يستغنى عنها في الرحلات أو السفرات الطويلة". أم محمد 45 سنة تدخن القدو لأكثر من 10 سنوات وانتقلت إلى الشيشة منذ أكثر من سنتين قالت لنا: "لقد أدمنت على الشيشة إذ لا أستطيع أن استغني عنها في أي مكان على الرغم من مضارها إلا أنني لا أفكر في الاستغناء عنها أبداً، أما في رمضان فهو موسم الشيشة والمقاهي فإن الأمر بالنسبة لي يزداد متعة فأنا أضع لي برنامجا طوال الشهر لأجرب فيه جميع الأنواع المختلفة من الشيشة وما يجعل الأمر أكثر رفاهية هي إغراءات المقاهي التي تزداد يوماً عن يوم فعندما نسمع عن أن مقهى جديدا فتح نذهب في اليوم التالي لنشاهد ما يقدم ونتعرف على المكان ونستمتع بالوقت. ورغم انني أدخن لا أرغب في تشجيع ابنتي على ذلك أبدا و لا أحب رؤيتها في يوم من الأيام تدخن الشيشة أمامي".





ارتياد المقاهي وظيفة أسبوعية من وراء الأهل مريم م.ج (18 سنة) طالبة في المرحلة الثانوية، أشارت إلى أنها ترتاد المقهى كل يوم خميس مع صديقاتها من المدرسة وان الأهل لا يعلمون بأنها تدخن الشيشة مع زميلاتها، إذ قالت: "إنني زرت معظم المقاهي التي تقدم الشيشة في البلد وتعرفت على أنواع عديدة، منها ما هو بـ5 دنانير وبـ 3 دنانير والآخر بـ500 فلس وهكذا إلا أن إخواني ووالدي لا يعلمون بذلك نهائياً وأنا لا اعتقد بأنهم سيكتشفون الأمر لأن أغلب المقاهي مسترة وتوفر أماكن مخصصة للبنات". وتضيف: "بدوري أجد متعة كبيرة في تدخين الشيشة وخصوصاً في رمضان بسبب سماح الأهل لي بالتأخر خارج المنزل من جهة وجاهزية واستعدادية المقاهي من جميع النواحي من جهة أخرى، أما عن صديقاتي فتمثل زيارة المقاهي لهن فرصة للتعرف على الشباب الذين هم في نفس أعمارهن والاستمتاع معهم بالتدخين دون وجود ما يعكر صفوهم. واعتقد بأني اكتسبت خبرة في التعامل مع الشيشة بشكل كبير، وأستطيع أن أعلّم جيلي ذلك لكن لا أعلم لماذا يرفض الأهل هذه المتعة الحقيقية بالنسبة لنا". عادة دخيلة ويقول خليفة صليبيخ عن تدخين النساء للشيشة: "هي عادة أو ظاهرة ليس لها أي علاقة بشهر رمضان الكريم وان للنساء حقا قانونيا وأدبيا في كل ما يمارسه الرجال وذلك من منطلق المساواة بين الجميع، ولكن حسب اعتقادي الشخصي أن أضرار الشيشة ومضارها على النساء الحوامل له تأثيرات سلبية خطيرة جداً ولذلك أتمنى أن تمتنع كل امرأة عن شرب الشيشة". ويفيد محمد الكعبي قائلاً: "لا أعتبر نفسي مدمناً عليها و إنما أدخنها من أجل التسلية والابتعاد عن مشاكل البيت لا غير مع إنني على علم تام بمضارها وأعتقد بأن تواجد النساء والمراهقات بالمقاهي والخيام الرمضانية هي عادة مقتسبة من بلاد الشام وأرى بأنها غريبة ومخالفة لعاداتنا وتقاليدنا وقيمنا". وليد المعاودة 23 سنة أضاف مؤكداً رأي زملائه بالمقهى: "أعتبر نفسي معارضاً لمسألة الشيشة لدى النساء وتواجدهن في المقاهي لا يعجبني لأن المرأة جنس لطيف وليس مخصصاً لهذه الأماكن التي يعتبرها البعض مشبوهة وأن مكان المرأة الحقيقي هو بيتها ان لم يكن لها حاجه ماسة للخروج".



الخلطة السحرية للشيشة

:
للأسف لايعرف عشاق الشيشة أن خلطة المعسل تتكون من العفن الذي يتمثل في مواد النكهة مثل التفاح أو الكرز أو البرتقال وغيرها والعفن بلا شك بؤرة لتكاثر الحشرات الدقيقة والجراثيم والفيروسات والطفيليات. و.. بعد لم تسلم حواء من هذه الظاهرة الخطيرة فقد تحولت اليوم إلى مدخنة للشيشة بل ان الإحصائيات تؤكد أن أرقام المدخنات للشيشة في تزايد و بينما تتقلص نسب المدخنين في الغرب تتزايد في الشرق.. حتى سنوات قليلة كان 3% من إجمالي مدخني الشيشة من النساء.. اليوم أكثر من 20% من مدخني الشيشة من الفتيات . وقد كانت لنا عدة ملاحظات خلال هذا التحقيق منها: * امتنع العديد من الشابات من تصويرهن أو التعريف بأسمائهن في التحقيق، نتيجة لخوف بعضهن من الأهل وأخريات لا يرغبن بفضيحة داخل مكان العمل والبعض الآخر يشكل لهن إحراجا في التعامل مع غيرهن المجتمع. * الجميع يقول إنهن غير مدمنات عليها ولا تسبب لهن أية مشكلات صحية رغم كونهن يرتدن المقاهي بشكل يومي أو أسبوعي. * أكدت معظم الشابات والشبان الذين التقيت بهم بالمقاهي أن المقاهي الحديثة هي الأفضل لمقابلاتهم السرية وللقاءاتهم على ضوء النور الخافت والشيشة الممتعة

][ملك القلوب][
29-12-2003, 19:39
مشكووور

القرصان
31-12-2003, 05:47
السلام عليكم

مشكور اخوي دموع العشاق على المشاركة الطيبة و الموضوع المميز

تسلم عليه

تحياتي لكم

القرصان الخيالي