المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المرأة في رمضان - وقتك في رمضان


همس الورد
04-09-2007, 08:28
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الوقت هو الحياة والعمر ،
وعمر الإنسان ليس إلا هذه الثواني والدقائق التي يعيشها لحظة بلحظة ،
وكل ساعة تمضي من العمر تقربنا من الدار الآخرة .

والوقت مع أنه أثمن ما عني الإنسان بحفظه ،
فهو في المقابل أسهل ما يضيع عليه ،
ونحن وإن كنا لا نسمح لغيرنا أن يسرق أموالنا ،
الا اننا - ومع الأسف الشديد-
قد نسمح وربما نبارك لهم سرقة أوقاتنا وأعمارنا
وهذه هي المصيبة الكبرى ،
لأن المال قد يعوض ،
أما الوقت فلا يمكن تعويض لحظة منه بكل ذهب الدنيا ،
ومن ثم كان المغبون والخاسر حقيقة هو من فرط في أوقاته وضيعها ،
يقول - صلى الله عليه وسلم - :
( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ ) رواه البخاري .



وإذا كان الوقت بهذه القيمة والأهمية ،
فإن قيمته تعظم وأهميته تكبر في مواسم الخير ، والأزمنة الفاضلة ، وأوقات النفحات والبركات ،
ومن أعظمها شهر رمضان المبارك ،
حيث السوق قائمة
الأرباح متوافرة
والأجور مضاعفة
فحريٌ بمن كان يضيع وقته في غيره
أن يعيد النظر في استغلاله ،
وحريٌ بمن كان يحرص على وقته في غيره
أن يضاعف حرصه فيه .

ومما يؤسف له ما نجده في هذا الشهر الكريم
من مظاهر تضييع وقتل للأوقات من قبل كثير من النساء ،
وقضاء الليالي في اللهو والسهر والجلوس أمام الشاشات ،
والخروج إلى الأسواق والمجالس
وقضاء النهار في النوم والطبخ
وكأن رمضان أضحى عندهن شهر النوم والطبخ نهاراً ،
والسهر واللهو ليلاً ،
وربما مر على المرأة رمضان تلو رمضان بدون أن يحدث أي أثر على السلوك ، وزيادة الأعمال ، وتدارك الأخطاء والتقصير ،
مما يحتم على الأخت المسلمة - التي ترجو الله والدار الآخرة-
أن تراجع نفسها وتقف منها موقف الجد والحزم
لتستثمر كل دقيقة
بل كل لحظة من لحظات هذا الموسم
فيما يقربها من ربها ومولاها ،
فإن أيام الشهر قصيرة
وساعاته محدودة
سرعان ما تنقضي وتذهب .
والبعض منا قد يدرك أهمية الوقت وقيمته
ولكن هذا الإدراك - مع الأسف في كثير من الأحيان -
لا يعدو أن يكون إدراكاً معرفياً ذهنياً لا يتجاوز أثره إلى تصرفاته وسلوكه وتعامله ،
ومن ثم فإننا بحاجة إلى أن نتجاوز هذه المعرفة النظرية
إلى خطوات عملية نعيشها في حياتنا اليومية
تدفعنا إلى حسن التعامل مع أوقاتنا ،

وإليك أختي المسلمة بعض الخطوات العملية لاغتنام الوقت في هذا الشهر الكريم :

أول خطوة هي التخطيط المسبق لكل ما تريدين إنجازه في هذا الشهر ،
وذلك بوضع أهداف واضحة ومحددة ،
وعمل جدول للأعمال وأوقاتها ، والقدر المطلوب لإنجازها ،
وتنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ والراحة ، والعمل والفراغ ،
وليكن فيما تسعين إلى تحقيقه من الأهداف في هذا الشهر
المحافظة على الصلاة في أول وقتها ،
وختم القرآن لعدد من المرات ،
وصلاة التراويح والقيام بجزء من القرآن ،
وتخصيص جزء من المال للصدقة
وتفطير الصائمين ،
وما لم تكن هناك أهداف واضحة ومحددة
فلن تستطيعي اغتنام الوقت الاغتنام الأمثل ،
وسترين أن جزءا كبيراً من وقتك يضيع سدى
لأنك لم تضعي هدفاً لشغل هذا الوقت .
من الأمور المهمة أيضاً تحديد الأولويات ،
وما هي الأعمال التي ينبغي أن تقدَّم ؟
والأعمال التي يمكن أن تؤخر ،
فليس القصد أن تقضي المرأة وقتها في ما هو مفيد ،
بل عليها أن تقضيه فيما هو أولى أن يقضى به ،
وقد ذكر أئمتنا أن من مكائد الشيطان
أن يشغل الإنسان بالعمل المفضول عن العمل الفاضل .

على الأخت المسلمة أن تتخلص ما أمكن من مضيعات الأوقات
كالاسترسال في الحديث بالهاتف لغير حاجة ،
والخروج المتكرر والزيارات التي لا داعي لها ،
والجلوس أمام التلفاز الساعات الطوال ،
ولا بد من تعويد الآخرين على احترام أوقاتنا ومواعيدنا ،
فالاتصال قبل الزيارة ، والزيارة لها وقت مخصص ومحدد .

كما ينبغي أن تتعامل الأخت مع الوقت بواقعية
فستفيد من الوقت المتاح ،
لأن بعض الأخوات ربما جنح بها الحماس إلى المثالية والخيال الزائد من غير تقدير صحيح لما يمكن فعله ،
لتفاجأ بعد ذلك بعدم وجود الوقت الكافي لإنجاز ما خططت له وفكرت فيه ،
فتصاب بردة فعل عكسية وإحباط ،
والذي ينبغي أن نقدر الأوقات المتاحة التي نملك أن نستفيد منها بشكل واقعي .
من الأمور المفيدة اختيار الوقت المناسب للعمل الذي تنوين القيام به ،
بأن تجعلي لكل عمل الوقت الذي يلائمه ،
فالأعمال التي لا تحتاج إلى مزيد تركيز واهتمام ،
يمكن للمرأة أن تؤديها في أي وقت ،
فأوقات الطبخ مثلاً يكون من المفيد الاشتغال فيها بالذكر والتسبيح والتهليل ،
وسماع بعض المواد الجيدة الإذاعية أو المسجلة مثلاً ،
والأعمال التي هي أعمال تحتاج إلى تفريغ القلب وإعمال الفكر وهدوء البال
من صلاة وقراءة ومراجعة وحفظ ، وما أشبه
تخصص لها أوقات تناسبها وهكذا .

وعليك أختي بأن تحرصي على المبادرة بإنجاز العمل قبل أن يحال بينك وبينه ،
ولتحذري التسويف والتأجيل فإنه من أعظم الآفات ،
قال بعضهم :
احذروا سوف ...فإنها من جند إبليس ،
وقيل لعمر بن عبد العزيز وقد أعياه الإرهاق من كثرة العمل ،
أخر هذا العمل ، فقال :
أعياني عمل يوم واحد ،
فكيف إذا اجتمع علي عمل يومين ؟ .

واستعيني في ذلك كله بالله
ولا تعجزي ،
وعليك بصحبة أهل الهمم العالية والأوقات المستثمرة ،
وتذكري أن الوقت إذا لم يُقض بالخير
قُضي بضده ولا بد ،
وأن كل وقتٍ جديد له واجب جديد .

فاستغلي وقتك وبادري عمرك بما يعود عليك بالنفع في الدنيا والآخرة ،
وتملئين به سجل حسناتك وصحيفة أعمالك ،
قبل أن يطوى الشهر ،
وينتهي موسم البذر ،
فتندمين حين لا ينفع الندم .




منقول للفائدة.

كاتمة الأحزان
04-09-2007, 14:52
الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك
الله يعطيك العافيه ملوكه
تقبلي مروري

جُ ـــودْ
04-09-2007, 16:27
كلآم سليـــم ..


مشكورة أختي ملآك

همس الورد
04-09-2007, 18:19
كتومة الغالية
رونة الحبيبة
سلمتم وبورك فيكم