المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يا مسلم انتبه.. ! رمضان يدق الأبواب


ابـو عمر
11-09-2007, 11:02
ن المسلم الصادق ليشعر أن عبادته تبقى ناقصة، إذا هو لم يبذل جهده لتحقيق الهدف الكبير الذي خلق الله الجن والإنس من أجله، ألا وهو إعلاء كلمة الله في الأرض، الذي به وحدة تتحقق عبادة البشر لله وحده: «وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون» - الذاريات 56-، وبه وحده يتحقق معنى ««لا إله إلا الله محمد رسول الله»» في واقع الحياة ومن هذه الرؤية الراشدة والتصور الواعي لحقيقة العبادة في الإسلام، لا يستطيع المسلم إلا أن يكون صاحب رسالة في هذه الحياة، هي أن يكون الحكم لله وحده في شتى شؤون الحياة لا يكمل إسلامه إلا بحملها، ولا تتحقق عبادته لربه إلا بالعمل الجاد الدائب المخلص على تحقيقها في واقع الحياة، وهذه الرسالة هي التي تعطي للمسلم هوية الانتساب الصحيح للإسلام، وهي وحدها التي تدخله في زمرة المسلمين المجاهدين الصادقين وهي التي تجعل الحياة في نظره ذات معنى يليق بخلافة الإنسان في الأرض، إذ يفسر له علة وجوده في هذه الحياة، وتفضيل الله إياه على كثير ممن خلق: «ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا» - الإسراء70 - فلا بد أن يقبل المسلم الصادق على هذه الرسالة إقبال الربيع، فيهبها كل خيره، ويمنحها كل كنوزه، ويضع في سبيل نصرتها كل وقته وجهده وماله؛ ذلك أنه سمة حياته المتميزة، ومعنى وجوده السامي، وعنوان قربه من الله، لا طعم لحياته إلا بها، ولا معنى لوجوده بدونها، ولا اطمئنان على رضوان الله إلا بالعمل المتواصل الدؤوب على تحقيقها، ولكي يتحقق معنى العبودية لله تعالى لابد أن يستشعر المسلم قيمة الزمن وأن يقدر دوره ويدرك المسؤولية عنه في الآخرة وأن يدرك قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك» - أخرجه الحاكم -.

فالمسلم يعلم أن الزمن محسوب عليه مسؤول عنه يوم القيامة فيدرك أن له في أيام دهره نفحات فعليه أن يتعرض لها لعل أن تصيبه نفحة فلا يشقى بعدها أبدا، فإننا في هذه الأيام الطيبة التي بدأ فيها شهر شعبان يعد عدته للارتحال ويفسح للمسلم المجال ليدرك قيمة استقبال رمضان فكثير من الناس يفرح بمرور الأيام وكر الأعوام، ونسي المسكين أنه بمرور يوم ينقص يوم من عمره ويقترب يوم من أجله، ولله در القائل: يسر المرء ما ذهب الليالي وكان ذهابهن له ذهاب فليدرك المرء ذاك، وليستدرك على نفسه، وليستفد من مواسم الخير تعويضا عما فات، وادخارا لما هو آت، فوالذي برأ النسمة وفلق الحبة لا يدري هل يعيش لمثل هذا الموسم حتى يأخذ منه ما فيه من الخير والفضل أم لا؟ ! ها نحن - أيها المسلمون - نستقبل شهر رمضان: شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن، شهر العتق والغفران، شهر الصدقات والإحسان، شهر تفتح فيه أبواب الجنات، وتضاعف فيه الحسنات. وتقال فيه العثرات شهر تجاب فيه الدعوات، وترفع الدرجات، وتغفر فيه السيئات، شهر يجود الله فيه سبحانه على عباده بأنواع الكرامات، ويجزل فيه لأوليائه العطيات، شهر جعل الله صيامه أحد أركان الإسلام، فصامه المصطفى صلى الله عليه وسلم وأمر الناس بصيامه وأخبر عليه الصلاة والسلام أن من صامه إيمانا واحتسابا غفر الله ماتقدم من ذنبه، ومن قامه إيمانا واحتسابا غفر الله ماتقدم من ذنبه، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم، فأستقبله أيها المسلم الكريم بالفرح والسرور والعزيمة الصادقة على صيامه وقيامه والمسابقة فيه إلى الخيرات والمبادرة فيه إلى التوبة النصوح من سائر الذنوب والسيئات والتناصح والتعاون على البر والتقوى والتواصي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى كل خير لتفوزوا بالكرامة والأجر العظيم، فاعزم على القيام بحقه، فكم ممن أمل أن يصوم هذا الشهر فخانه أمله فصار قبله إلى ظلمة القبر.

فلا تجعلوا أيام وليالي رمضان كأيام وليالي غيره، فمن كان على طاعة فليزدد، ومن على غير ذلك فليستغفر وليتزود، فما يدريه لعله أن يكون آخر رمضان له، فإذا لم يغفر له فيه عض أصابع الندم، فعلينا أن نهيئ أنفسنا ليكون صيامنا وقيامنا هذا العام أفضل من أي عام مضى. وليكن همنا قبول العمل إن شاء الله تعالى.

همس الورد
11-09-2007, 12:32
يعطيك العافية اسير عالموضوع المميز
دمت بود وكل عام وانت بخير

جُ ـــودْ
12-09-2007, 10:23
جزيت خير الجزاء اخوي .. بوركتَ

ريحانةاليمن
12-09-2007, 10:25
ان شاء الله اخي اسير
نتمنى من الله ان يثبت قلوبنا على دينه وان نجتهد على عمل الخير والعباده
وان يتقبل الله عملنا ودعائناوصيامنا
جزاك الله كل الخير على ماطرحت

ودمت على ماانت عليه

ابـو عمر
18-09-2007, 21:34
كل الشكر اخواني على مروركم على الموضوع

$$$ مـجـنون نــت $$$
19-09-2007, 00:31
يعطيك العافيه اخي اسير الهجير
وجعله في ميزان حسناتك

ابـو عمر
19-09-2007, 21:20
نورت اخي الغالي مجنونت فقد اسعدني مرورك وتواجدك