المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شهر تخيره الذي خلق الشهور ..


همس الورد
13-09-2007, 14:25
رَمَضانُ في الأفُقِ السعيدِ هِلالُ

ضَحِكَتْ لِمَطْلَعِ نورِهِ الآمـالُ

بَـرَكاتُهُ هَـلَّتْ وراءَ شُـعاعِهِ

فَيْضاً وحَـلَّ اليُمْـنُ والإقْبالُ

وتَفَتَّحَتْ طُرُقُ السَّمـاءِ ونوديَ

المَلأُ المَلائِـكُ فـانْبَرَتْ أرْتالُ

ما بينَ هابِطَـةٍ وصـاعِدَةٍ وشا

هِدَةٍ تُسَجَّلُ عِنْـدَها الأَعْمـالُ

وَتَلأْلأتْ قِمَـمُ المَـآذِنِ والْتَقـى

عِنْـدَ المسـاجِدِ نِسْوةٌ ورجالُ

شَـهْرٌ تَـخَيَّرَهُ مِن الأزَلِ الذي

خَلَقَ الشُّـهورَ وما لَـهُ أمْثَالُ

مَنْ يَكْسَب الطَّـاعَاتِ في لَيْلاتِهِ

يَغْنَـمْ فـذلكَ مَـوْسِمٌ ومَجَالُ

يَتَجَـدَّدُ الإيمـانُ فيهِ ويَكْتَسي

حُلَـلاً بَـطائِنُها رِضاً وجَمالُ

وسَكِينَةٌ وتَـوَاضُعٌ وتَـعَاطُـفٌ

ومَـواهِبٌ عُلْوِيَّـةٌ وكَمالُ

الرَّحْمَـةُ المُهْداةُ والغُفْرانُ في

ثُلْثَيْـهِ ثُـمَّ العِتْقُ والإفْضالُ

قَبَسٌ تَوَهَّجَ فـي التـرابِ فَنَالَهُ

هُوَ مَوْسِمٌ لِلْعالمينَ وآيــَةٌ

مِن نَفْحَـةِ الرُّوحِ الزَّكِيِّ مَنَالُ

تَبْقى لِتََغْنَمَ هَدْيَها الأجْيالُ

شَفَّتْ نُفُـوسٌ كانَ كَدَّرَ صَفْوَها

عَبَثُ الهَوَى والمَطْمَعُ القَتَّالُ

ذِكْرى الهُدى والنُّورِ خالِدَةٌ وما

دُونَ الهُدى والنُّورِ فهو زَوَالُ

أَوَمـا تَنَزَّلَتْ السَّمـاءُ بِوَحْيِها

فيهِ فَطَابَ وطابَ ذاكَ الفـالُ

حَمَلَ الرِّسـالَةَ لِلأنـامِ مُـحَمَّدٌ

فَانْهَدَّ صَرْحُ الظُّلْمِ وهو جِبالُ

سَقَطَتْ قِـلاعُ الجاهِلِيَّةِ وانْجَلَى

وَجْهُ الحياةِ وراقَت الأَحْـوالُ

النَّاسُ إخـوانٌ بِنِعْمَـةِ رَبِّـهِمْ

ويَميزُهُمْ أنْ تَصْلُـحَ الأعْمالُ

واللهُ يَقْتـَرِضُ الـزَّكاةَ لِعَبْـدِهِ

مِن كَفِّ مَنْ أَمْسى لَدَيْهِ المالُ

يَحْنو علـى مَـنْ يَبْتَليهِ بِفَقْرِهِ

عَطْفاً ورَبُّكَ واسِعٌ مِفْضالُ

واللهُ يَمْتَحِنُ الغَنِيَّ بِمالِهِ

مَنْ يوقَ شُحَّ النَّفْسِ يُقْبَلْ صَوْمُهُ

أَلَدَيْهِ في عَوْنِ الفَقيرِ نَوالُ ؟

وصَلاتُهُ ويَرُقْ لَدَيْهِ البَالُ


ها قد أعادنا الله بمشيئته إلى الشهر الكريم مرة أخرى، وتلك نعمة أنعمها علينا ومنحة من أنفاس قدرها لنا، ومهلة جديدة في اختبارنا النهائي قبل أن تختم صفحة أعمالنا بكلمة (استوفى الفرصة).

الفرصة مفتوحة، وهي مفتوحة دائما على كل حال، لأن الكريم لا يغلق بابه أبداً دون أحد، ولكن رمضان الكريم ( موسم الفرص المفتوحة ) وموسم المراجعات الضميرية وتجديد النوايا، وموسم العهود والنذور، وموسم المكافآت مضاعفة القيمة.

ما أروع التهليل والتكبير يتصاعدان في فضاء رمضان، فيلامسان قلوبا أقبلت على غدٍ جديد وقد ابتسمت لها الآمال بعد عبوس، واتسعت لها بعد ضيق.

حياة الناس طرقها ملتوية وأباطيلها لا تنتهي، المعركة الأزلية ـ الأبدية مستمرة بين الحق والباطل .. وبين العصمة والهوى .. وبين الاستقامة والزيغ .. وبين الفضائل والرذائل .. وبين الآجلة والعاجلة .. وكل إنسان مبتلى وممتحن ومختبر بنفسه في صميم ضميره وتركيبه الداخلي، وفي تعامله مع غيره .

والناس يضيّقون الأمور على أنفسهم، ويضيّق بعضهم على بعض ، وكثيرا ما تصبح الحياة هما ، وقلما تصفو المشارب .

فإذا جاء رمضان انفرجت الزاوية، واتسع الأفق أمام كل يائس أومحزون، وابتسمت الآمال بعد عبوسها، وأصبح للوقت رونق آخر .

ألا مرحبا بذكر الله والطاعة .. مرحبا بالنوافل بعد الفرائض .. مرحباً بسهر الليالي وتلاوة القرآن .. ألا إن في القرآن شفاء الصدور وجلاء الهموم وعزاء الأحزان .. وفي العبادات توفية للفروض واتباع للسنن وتنشيط للأرواح والأبدان، وترويح عن النفوس والأذهان.

ويا أيها الذين أسرفوا على أنفسهم وأسرف بعضهم على بعض في أرض الرباط.. أرض المحشر والمنشر : أيجوز لأحد منا ونحن في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس أن يتبنّى قضية غير قضية الحق والصواب ؟

لكم وددنا أن تدخل مع رمضان بشرى في كل بيت بقرب رأب الصدع والتئام الشمل، عقب رحلة الرئيس إلى الرياض، ولكم بدت التصريحات التي أعقبت الزيارة كأنها لا تمت بصلة إلى رمضان القادم وروحه والأمنيات فيه .

ولكننا على كل حال لا نستطيع ونحن في قطاع غزة الضيّق الفقير الحزين أن نسكت عن لهجة تغلق الأبواب، وتوسع شقة الخلاف، وتسلب ابتسامة رمضان ! لا نرى أن قطاع غزة ملك لأحد إلا لأهله . وما من أحد يستلمه من أحد يسلمه كالرهينة . والشرعية التي هي شرعيته حقا هي التي تثبت أنها تحرص على أناسه، وتخفف عنهم الهم، وتجنبهم السيئات. وهؤلاء الأهل .. هؤلاء الذين دائما ما يقعون في أسفل العمائر المنهارة ويتلقون الضربات الأشد قد ملوا من المظاهرات والاضرابات وفقدان العناية الطبية الكافية وتحريض القضاة وأعضاء النيابة على ترك الحبل على الغارب للخروج على القانون، ثم التربص بعملية التربية والتعليم، وتفجير حاويات القمامة وسيارات بعض الأفراد الواقفة في الشارع.

لا أتخيل أن الهاربين الذين أوكل إليهم تنسيق هذه ( المهام )، والذين يمضون أوقاتهم في التفكير بممالكهم الضائعة، والاتصال ببقايا رجالهم الضائعين يفكرون لحظة واحدة في شؤون الناس في قطاع غزة. إنّ كل ما يفكرون فيه وما يخططون له هو العودة إلى امبراطوريات المال والأعمال، وأشغال المافيا، وإعادة مجد التفلت الأمني ورموزه وأشقيائه.

ورمضان ليس لهؤلاء الذين كم صلوا نفاقا دون وضوء !

عابرسبيـل
14-09-2007, 09:53
ربي يكون بعون اهل الحق ومتنى صومن مقبول لاهل فسطين ونصرن قريب


دمتي في خير اختى ملاك

همس الورد
14-09-2007, 16:15
اللهم امين يارب
يسلمو اخي احمد ربي يخليك

جُ ـــودْ
15-09-2007, 15:23
جزاك الله خيرا اختي ملاك .. وأعانكم على ما اصابكم

همس الورد
15-09-2007, 16:55
اللهم امين يا رب
مشكورة رونة